فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 393

أحدها جرّ، تقديره: عن أن جاء لأنّ لبث بمعنى تأخّر.

والثاني نصب، وفيه وجهان: أحدهما: أنه لما حذف حرف الجرّ وصل الفعل بنفسه. والثاني: هو محمول على المعنى أي لم يترك الإتيان بعجل.

والثالث رفع على وجهين أيضا: أحدهما:

فاعل لبث أي فما أبطأ مجيئه. والثاني: أن «ما» بمعنى الذي، وهو مبتدأ، و «أن جاء» خبره تقديره:

والذي لبثه إبراهيم عليه السلام قدر مجيئه، أو مصدرية: أي لبثه مقدار مجيئه.

71 {وَامْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ} : الجملة حال من ضمير الفاعل في { «أُرْسِلْنََا» } .

{فَضَحِكَتْ} : الجمهور على كسر الحاء، وقرئ بفتحها والمعنى: حاضت يقال ضحكت الأرنب بفتح الحاء.

{وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} : يقرأ بالرفع وفيه وجهان:

أحدهما وهو مبتدأ، وما قبله الخبر.

والثاني هو مرفوع بالظرف.

ويقرأ بفتح الباء، وفيه وجهان:

أحدهما أنّ الفتحة هنا للنّصب، وفيه وجهان:

أحدهما: هو معطوف على موضع «بإسحاق» . والثاني:

هو منصوب بفعل محذوف دلّ عليه الكلام، تقديره: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب. والوجه الثاني أنّ الفتحة للجر، وهو معطوف على لفظ إسحاق أي فبشّرناها بإسحاق وبيعقوب.

وفي وجهي العطف قد فصل بين يعقوب وبين الواو العاطفة بالظرف، وهو ضعيف عند قوم وقد ذكرنا ذلك في سورة النساء.

72 {وَهََذََا بَعْلِي شَيْخًا} : هذا مبتدأ، وبعلي خبره، وشيخا: حال من «بعلي» مؤكدة إذ ليس الغرض الإعلام بأنه بعلها في حال شيخوخته دون غيرها، والعامل في الحال معنى الإشارة والتنبيه، أو أحدهما.

ويقرأ «شيخ» بالرفع. وفيه عدة أوجه:

أحدها أن يكون هذا مبتدأ وبعلي بدلا منه، و «شيخ» الخبر.

والثاني أن يكون بعلي عطف بيان، وشيخ الخبر.

والثالث أن يكون بعلي مبتدأ ثانيا، وشيخ خبره، والجملة خبر هذا.

والرابع أن يكون بعلي خبر المبتدأ، وشيخ خبر مبتدأ محذوف أي هو شيخ.

والخامس أن يكون شيخ خبرا ثانيا.

والسادس أن يكون بعلي وشيخ جميعا خبرا واحدا، كما تقول: هذا حلو وحامض.

والسابع أن يكون «شيخ» بدلا من بعلي. 73 {أَهْلَ الْبَيْتِ} تقديره: يا أهل البيت، أو يكون منصوبا على التعظيم والتخصيص أي أعني.

ولا يجوز في الكلام جرّ مثل هذا على البدل لأن ضمير المخاطب لا يبدل منه إذا كان في غاية الوضوح.

74 {وَجََاءَتْهُ الْبُشْرى ََ} : هو معطوف على ذهب.

ويجوز أن يكون حالا من إبراهيم، «وقد» مرادة.

فأمّا جواب «لمّا» ففيه وجهان:

أحدهما هو محذوف تقديره أقبل يجادلنا، ويجادلنا على هذا حال.

والثاني أنه يجادلنا، وهو مستقبل بمعنى الماضي أي جادلنا.

ويبعد أن يكون الجواب جاءته البشرى لأنّ ذلك يوجب زيادة الواو، وهو ضعيف.

75 {أَوََّاهٌ} : فعّال من التأوّه.

76 {آتِيهِمْ} : هو خبر إن، و { «عَذََابٌ» } :

مرفوع به.

وقيل: عذاب مبتدأ، وآتيهم خبر مقدم وجوّز ذلك أنّ عذابا وإن كان نكرة فقد وصف بقوله { «غَيْرُ مَرْدُودٍ» } ، وأنّ إضافة اسم الفاعل هاهنا لا تفيده التعريف إذ المراد به الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت