فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 393

و {مُفَتَّحَةً} : حال من جنات في قول من جعلها معرفة لإضافتها إلى عدن، وهو علم كما قالوا: جنة الخلد، وجنّة المأوى.

وقال آخرون: هي نكرة، والمعنى جنات إقامة، فتكون «مفتحة» وصفا.

وأما ارتفاع {الْأَبْوََابُ} ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها هو فاعل مفتحّة، والعائد محذوف أي مفتحة لهم الأبواب منها، فحذف كما حذف في قوله: { «فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ََ» } أي لهم.

والثاني هي بدل من الضمير في مفتّحة، وهو ضمير الجنّات، والأبواب غير أجنبي منها لأنها من الجنة تقول: فتحت الجنة وأنت تريد أبوابها ومنه:

{ «وَفُتِحَتِ السَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََابًا» } .

والثالث كالأول، إلا أنّ الألف واللام عوض من الهاء العائدة وهو قول الكوفيين وفيه بعد.

51 {مُتَّكِئِينَ} : هو حال من المجرور في { «لَهُمُ» } ، والعامل مفتّحة.

ويجوز أن يكون حالا من المتقين لأنّه قد أخبر عنهم قبل الحال.

وقيل: هو حال من الضمير في يدعون، وقد تقدّم على العامل فيه.

53 {مََا تُوعَدُونَ} بالياء على الغيبة، والضمير للمتقين. وبالتاء، والتقدير: وقيل لهم:

هذا ما توعدون، والمعنى هذا ما وعدتم.

54 {مََا لَهُ مِنْ نَفََادٍ} : الجملة حال من الرزق، والعامل الإشارة أي إنّ هذا لرزقنا باقيا.

55 {هََذََا} أي الأمر هذا. ثم استأنف فقال { «وَإِنَّ لِلطََّاغِينَ» } .

56 -و {جَهَنَّمَ} : بدل من شرّ.

و {يَصْلَوْنَهََا} : حال العامل فيه الاستقرار في قوله تعالى: { «لِلطََّاغِينَ» } .

وقيل: التقدير: يصلون جهنّم، فحذف الفعل لدلالة ما بعده عليه.

57 {هََذََا} : هو مبتدأ. وفي الخبر وجهان:

أحدهما { «فَلْيَذُوقُوهُ» } مثل قولك: زيد اضربه.

وقال قوم: هذا ضعيف من أجل الفاء وليست في معنى الجواب، كالتي في قوله: { «وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا» } . فأمّا { «حَمِيمٌ» } على هذا الوجه فيجوز أن يكون بدلا من هذا، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو حميم، وأن يكون خبرا ثانيا.

والوجه الثاني أن يكون حميم خبر هذا، «فليذوقوه» معترض بينهما.

وقيل: «هذا» في موضع نصب. أي فليذوقوا هذا، ثم استأنف فقال حميم أي هو حميم. وأما { «وَغَسََّاقٌ» } فيقرأ بالتشديد، مثل كفار وصبّار وبالتخفيف اسم للمصدر أي ذو غسق، أو يكون فعال بمعنى فاعل.

58 {وَآخَرُ} : يقرأ على الجمع وفيه وجهان:

أحدهما هو مبتدأ.

و {مِنْ شَكْلِهِ} : نعت له أي من شكل الحميم، و {أَزْوََاجٌ} : خبره.

والثاني أن يكون الخبر محذوفا أي ولهم أخر ومن شكله وأزواج صفتان.

ويجوز أن يكون من شكله صفة، وأزواج يرتفع بالجار.

وذكّر الضمير، لأنّ المعنى من شكل من ذكرنا.

ويقرأ على الإفراد وهو معطوف على حميم، ومن شكله نعت له، وأزواج يرتفع بالجار.

ويجوز أن يرتفع على تقدير هي أي الحميم.

59 -والنوع الآخر: {مُقْتَحِمٌ} أي النار.

و {مَعَكُمْ} : يجوز أن يكون حالا من الضمير في مقتحم، أو من فوج لأنّه قد وصف ولا يجوز أن يكون ظرفا لفساد المعنى. ويجوز أن يكون نعتا ثانيا.

و {لََا مَرْحَبًا} : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا أي هذا فوج مقولا له: لا مرحبا.

ومرحبا: منصوب على المصدر، أو على المفعول به أي لا يسمعون مرحبا.

61 {مَنْ قَدَّمَ} : هي بمعنى الذي. و { «فَزِدْهُ» } الخبر.

ويجوز أن يكون «من» نصبا أي فزد من قدّم.

وقيل: هي استفهام بمعنى التعظيم فيكون مبتدأ، وقدم الخبر، ثم استأنف. وفيه ضعف.

و {ضِعْفًا} : نعت لعذاب أي مضاعفا.

و {فِي النََّارِ} : ظرف لزد.

ويجوز أن يكون حالا من الهاء أي زده كائنا في النار وأن يكون نعتا ثانيا لعذاب، أو حالا لأنّه قد وصف. 63 {أَتَّخَذْنََاهُمْ} : يقرأ بقطع الهمزة لأنّها للاستفهام، وبالوصل على حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه.

وقيل: الأول خبر، وهو وصف في المعنى لرجال.

وأم استفهام أي أهم مفقودون أم زاغت.

و {سِخْرِيًّا} : قد ذكر في «المؤمنون» .

64 {تَخََاصُمُ أَهْلِ النََّارِ} : هو بدل من «حقّ» أو خبر مبتدأ محذوف أي هو تخاصم.

ولو قيل: هو مرفوع لحقّ لكان بعيدا لأنه يصير جملة، ولا ضمير فيها يعود على اسم «إن» .

66 {رَبُّ السَّمََاوََاتِ} : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون صفة، وأن يكون بدلا، وأن يكون مبتدأ، والخبر { «الْعَزِيزُ» } .

69 {إِذْ يَخْتَصِمُونَ} : هو ظرف لعلم.

70 -و {أَنَّمََا} : مرفوع بيوحى إليّ.

وقيل: «إليّ» قائم مقام الفاعل وأنما في موضع نصب أي أوحي إليّ الإنذار، أو بأني نذير.

71 {إِذْ قََالَ} أي اذكر إذ قال.

{مِنْ طِينٍ} : يجوز أن يكون نعتا لبشر، وأن يتعلّق بخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت