ويجوز أن يكون بمعنى فاضل وجيّد، فلا يفتقر إلى «من» .
{إِلََّا قَلِيلًا} : صفة مصدر محذوف أي إلا إيمانا قليلا.
47 {مِنْ قَبْلِ} : متعلق بآمنوا، و { «عَلى ََ أَدْبََارِهََا» } : حال من ضمير الوجوه وهي مقدّرة.
48 {وَيَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ} : هو مستأنف غير معطوف على يغفر الأولى لأنّه لو عطف عليه لصار منفيّا.
49 {بَلِ اللََّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشََاءُ} : تقديره:
أخطؤوا، بل الله يزكي.
{وَلََا يُظْلَمُونَ} : ضمير الجمع يرجع إلى معنى من ويجوز أن يكون مستأنفا أي من زكّى نفسه، ومن زكّاه الله.
و {فَتِيلًا} : مثل: «مثقال ذرّة» في الإعراب، وقد ذكر.
50 {كَيْفَ يَفْتَرُونَ} : كيف منصوب بيفترون، وموضوع الكلام نصب بانظروا.
و {عَلَى اللََّهِ} : متعلق ب «يفترون» . ويجوز أن يكون حالا من { «الْكَذِبَ» } ولا يجوز أن يتعلّق بالكذب لأنّ معمول المصدر لا يتقدّم عليه، فإن جعل على التّبيين جاز.
51 {هََؤُلََاءِ أَهْدى ََ} : مبتدأ وخبر في موضع نصب بيقولون.
و {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} تخصيص وتبيين متعلّق بيقولون أيضا.
و {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ} ، {وَيَقُولُونَ} :
مثل: { «يَشْتَرُونَ الضَّلََالَةَ وَيُرِيدُونَ» } ، وقد ذكر.
53 {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ} : أم منقطعة أي بل ألهم، وكذلك: { «أَمْ يَحْسُدُونَ» } .
فإذن: حرف ينصب الفعل إذا اعتمد عليه، وله مواضع يلغى فيها، وهو مشبه في عوامل الأفعال بظننت في عوامل الأسماء.
والنون أصل فيه، وليس بتنوين فلهذا يكتب بالنون وأجاز الفرّاء أن يكتب بالألف ولم يعمل هنا من أجل حرف العطف وهي الفاء.
ويجوز في غير القرآن أن يعمل مع الفاء وليس المبطل لعمله «لا» ، لأنّ «لا» يتخطّاها العامل.
56 {مَنْ آمَنَ بِهِ} : الهاء تعود على الكتاب. وقيل: على إبراهيم. وقيل: على محمد صلّى الله عليه وسلّم.
و {سَعِيرًا} : بمعنى مستعرا.
{نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} : يقرأ بالإدغام لأنّهما من حروف وسط الفم، والإظهار هو الأصل. {بَدَّلْنََاهُمْ جُلُودًا} أي بجلود. وقيل يتعدّى إلى الثاني بنفسه.
57 {وَالَّذِينَ آمَنُوا} :
يجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على: { «الَّذِينَ كَفَرُوا» } ، وأن يكون رفعا على الموضع أو على الاستئناف، والخبر { «سَنُدْخِلُهُمْ» } .
{خََالِدِينَ فِيهََا} : حال من المفعول في ندخلهم، أو من جنّات لأنّ فيهما ضميرا لكل واحد منهما.
ويجوز أن يكون صفة لجنات على رأي الكوفيين.
و {لَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ} :
حال، أو صفة.
58 {وَإِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} : العامل في إذا وجهان:
أحدهما فعل محذوف، تقديره: يأمركم أن تحكموا إذا حكمتم، وجعل أن تحكموا المذكورة مفسّرة للمحذوف، فلا موضع لأنّ تحكموا، لأنّه مفسّر للمحذوف، والمحذوف مفعول يأمركم ولا يجوز أن يعمل في إذا أن تحكموا لأنّ معمول المصدر لا يتقدّم عليه.
والوجه الثاني أن تنصب «إذا» بيأمركم، وأن تحكموا به أيضا، والتقدير أن يكون حرف العطف مع أن تحكموا، لكن فصل بينهما بالظرف، كقول الأعشى:
يوم يراها كشبه أردية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا
و {بِالْعَدْلِ} : يجوز أن يكون مفعولا به ويجوز أن يكون حالا.
{نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ} : الجملة خبر إن، وفي «ما» ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها بمعنى الشيء معرفة تامة، ويعظكم: صفة موصوف محذوف هو المخصوص بالمدح تقديره: نعم الشيء شيء يعظكم به.
ويجوز أن يكون يعظكم صفة لمنصوب محذوف أي نعم الشيء شيئا يعظكم به كقولك:
نعم الرجل رجلا صالحا زيد. وهذا جائز عند بعض النحويين. والمخصوص بالمدح هنا محذوف. والثاني أنّ «ما» بمعنى الذي، وما بعدها صلتها، وموضعها رفع فاعل نعم والمخصوص محذوف أي نعم الذي يعظكم به بتأدية الأمانة والحكم بالعدل.
والثالث: أن تكون «ما» نكرة موصوفة، والفاعل مضمر، والمخصوص محذوف كقوله تعالى: { «بِئْسَ لِلظََّالِمِينَ بَدَلًا» } .
59 {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} : حال من أولي.
و {تَأْوِيلًا} : تمييز.
60 {يُرِيدُونَ} : حال من الذين يزعمون، أو من الضمير في يزعمون.
و {يَزْعُمُونَ} : من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين، «وأنّ» وما عملت فيه تسدّ مسدّهما.
{وَقَدْ أُمِرُوا} : في موضع الحال من الفاعل في يريدون.
والطاغوت: يؤنّث ويذكر، وقد ذكّر ضميره هنا، وقد تكلمنا عليه في البقرة.
{أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلََالًا} : أي فيضلّوا ضلالا.
ويجوز أن يكون ضلالا بمعنى إضلالا فوضع أحد المصدرين موضع الآخر.