فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 393

والمعنى: جزاء على كفرهم، وأنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون، بل بيّن لهم.

111 {قُبُلًا} : يقرأ بضم القاف والباء وفيه وجهان:

أحدهما هو جمع قبيل مثل قليب وقلب.

والثاني أنه مفرد كقبل الإنسان ودبره وعلى كلا الوجهين هو حال من كل وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من العموم.

ويقرأ بالضم وسكون الباء على تخفيف الضمة.

ويقرأ بكسر القاف وفتح الباء. وفيه وجهان أيضا:

أحدهما هو ظرف، كقولك: لي قبله حقّ.

والثاني مصدر في موضع الحال أي عيانا، أو معاينة.

{إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ} : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.

وقيل: هو متصل والمعنى: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله تعالى.

112 {وَكَذََلِكَ} : هو نعت لمصدر محذوف كما ذكرنا في غير موضع.

و {جَعَلْنََا} : متعدية إلى مفعولين. وفي المفعول الأول وجهان:

أحدهما هو { «عَدُوًّا» } . والثاني { «لِكُلِّ نَبِيٍّ» } .

و { «شَيََاطِينَ» } : بدل من عدو.

والثاني المفعول الأول شياطين، وعدوّا المفعول الثاني مقدّم ولكل نبي صفة لعدو قدّمت فصارت حالا.

{يُوحِي} : يجوز أن يكون حالا من شياطين، وأن يكون صفة لعدو. وعدوّ: في موضع أعداء.

{غُرُورًا} : مفعول له. وقيل مصدر في موضع الحال.

والهاء في { «فَعَلُوهُ» } : يجوز أن تكون الهاء ضمير الإيحاء، وقد دلّ عليه يوحي، وأن تكون ضمير الزخرف، أو القول، أو الغرور.

{وَمََا يَفْتَرُونَ} : «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة أو مصدرية، وهي في موضع نصب عطفا على المفعول قبلها.

ويجوز أن تكون الواو بمعنى «مع» .

113 {وَلِتَصْغى ََ} : الجمهور على كسر اللام، وهو معطوف على { «غُرُورًا» } أي ليغرّوا ولتصغى.

وقيل: هي لام القسم كسرت لما لم يؤكّد الفعل بالنون. وقرئ بإسكان اللام، وهي مخفّفة لتوالي الحركات وليست لام الأمر، لأنه لم يجزم الفعل، وكذلك القول في:

{ «وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا» } .

و «ما» : بمعنى الذي، والعائد محذوف أي وليقترفوا الذي هم مقترفوه وأثبت النون لما حذف الهاء.

114 {أَفَغَيْرَ اللََّهِ} :

فيه وجهان:

أحدهما هو مفعول أبتغي، و { «حَكَمًا» } : حال منه.

والثاني أن حكما مفعول أبتغي، و «غير» حال من «حكما» مقدّم عليه.

وقيل: حكما تمييز.

و {مُفَصَّلًا} : حال من الكتاب.

و {بِالْحَقِّ} : حال من الضمير المرفوع في منزل.

115 {صِدْقًا وَعَدْلًا} : منصوبان على التمييز. ويجوز أن يكون مفعولا من أجله. وأن يكون مصدرا في موضع الحال.

{لََا مُبَدِّلَ} : مستأنف. ولا يجوز أن يكون حالا من { «رَبِّكَ» } ، لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبي، وهو قوله: { «صِدْقًا وَعَدْلًا» } ، إلا أن يجعل صدقا وعدلا حالين من ربّك لا من الكلمات.

117 {أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ} : في «من» وجهان:

أحدهما هي بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة بمعنى فريق فعلى هذا تكون في موضع نصب بفعل دلّ عليه أعلم لا بنفس أعلم لأنّ أفعل لا يعمل في الاسم الظاهر النصب، والتقدير: يعلم من يضل.

ولا يجوز أن يكون «من» في موضع جرّ بالإضافة على قراءة من فتح الياء، لئلا يصير التقدير:

هو أعلم الضالين فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك.

ومن قرأ بضم الياء فمن في موضع نصب أيضا على ما بيننا أي يعلم المضلّين. ويجوز أن يكون في موضع جر، إما على معنى هو أعلم المضلّين أي من يجد الضلال، وهو من أضللته، أي وجدته ضالا مثل أحمدته، وجدته محمودا، أو بمعنى أنه يضل عن الهدى.

والوجه الثاني أن «من» استفهام في موضع مبتدأ، ويضلّ الخبر، وموضع الجملة نصب ب «يعلم» المقدّرة، ومثله: { «لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى ََ» } .

119 {وَمََا لَكُمْ} : «ما» استفهام في موضع رفع بالإبتداء، ولكم الخبر.

و {أَلََّا تَأْكُلُوا} : فيه وجهان:

أحدهما حرف الجر مراد معه أي في أن لا تأكلوا، ولما حذف حرف الجر كان في موضع نصب، أو في موضع جرّ على اختلافهم في ذلك، وقد ذكر في غير موضع.

والثاني أنه في موضع الحال أي وأي شيء لكم تاركين الأكل. وهو ضعيف لأنّ «أن» تمحّض الفعل للاستقبال، وتجعله مصدرا فيمتنع الحال، إلا أن تقدر حذف مضاف تقديره: وما لكم ذوي أن لا تأكلوا.

والمفعول محذوف أي شيئا مما ذكر اسم الله عليه.

{وَقَدْ فَصَّلَ} : الجملة حال ويقرأ بالضم على ما لم يسمّ فاعله وبالفتح على تسمية الفاعل، وبتشديد الصاد وتخفيفا، وكلّ ذلك ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت