فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 393

والأصل الميّتة بالتشديد لأن بناءه فيعلة، والأصل ميوتة، فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل ومن خفّف حذف الواو التي هي عين ومثله سيد وهين في سيّد وهيّن.

ولام {وَالدَّمَ} ياء محذوفة حذفت لغير علّة.

والنون في {الْخِنْزِيرِ} أصل، وهو على مثال غربيب وقيل هي زائدة وهو مأخوذ من الخزر.

{فَمَنِ اضْطُرَّ} : من في موضع رفع، وهي شرط، واضطرّ في موضع جزم بها، والجواب { «فَلََا إِثْمَ عَلَيْهِ» } .

ويجوز أن تكون من بمعنى الذي.

ويقرأ بكسر النون على أصل التقاء الساكنين وبضمها اتباعا لضمة الطاء، والحاجز غير حصين لسكونه.

وضمّت الطاء على الأصل لأنّ الأصل اضطرر.

ويقرأ بكسر الطاء ووجهها أنه نقل كسرة الراء إليها.

{غَيْرَ بََاغٍ} : نصب على الحال.

{وَلََا عََادٍ} : معطوف على باغ، ولو جاء في غير القرآن منصوبا عطفا على موضع «غير» جاز.

174 {مِنَ الْكِتََابِ} : في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف أي ما أنزله الله كائنا من الكتاب.

و {إِلَّا النََّارَ} : مفعول { «يَأْكُلُونَ» } .

{فِي بُطُونِهِمْ} : في موضع نصب على الحال من النار، تقديره: ما يأكلون إلا النار ثابتة أو كائنة في بطونهم.

والأولى أن تكون الحال مقدّرة، لأنها وقت الأكل ليست في بطونهم وإنما يؤول إلى ذلك.

والجيّد أن تكون ظرفا ليأكلون وفيه تقدير حذف مضاف أي في طريق بطونهم.

والقول الأوّل يلزم منه تقديم الحال على حرف الاستثناء، وهو ضعيف إلا أن يجعل المفعول محذوفا، وفي بطونهم حالا منه، أو صفة له أي في بطونهم شيئا، وهذا الكلام في المعنى على المجاز، وللإعراب حكم اللفظ.

175 {فَمََا أَصْبَرَهُمْ} : «ما» في موضع رفع، والكلام تعجّب عجّب الله به المؤمنين.

واصبر فعل فيه ضمير الفاعل، وهو العائد على ما.

ويجوز أن تكون ما استفهاما هنا، وحكمها في الإعراب كحكمها إذا كانت تعجّبا.

وهي نكرة غير موصوفة تامّة بنفسها.

وقيل: هي نفي: أي فما أصبرهم الله على النار.

176 {ذََلِكَ} : مبتدأ، و { «بِأَنَّ اللََّهَ» } الخبر والتقدير: ذلك العذاب مستحقّ بما نزّل الله في القرآن من استحقاق عقوبة الكافر فالباء متعلقة بمحذوف. 177 {لَيْسَ الْبِرَّ} :

يقرأ برفع الراء، فيكون { «أَنْ تُوَلُّوا» } خبر ليس. وقوي ذلك لأنّ الأصل تقديم الفاعل على المفعول.

ويقرأ بالنصب على أنه خبر ليس، وأن تولّوا اسمها.

وقويّ ذلك عند من قرأ به لأن «أن تولّوا» أعرف من البر إذ كان كالمضمر في أنّه لا يوصف، والبر يوصف ومن هنا قويت القراءة بالنصب في قوله: { «فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ» } .

{قِبَلَ الْمَشْرِقِ} :

ظرف.

{وَلََكِنَّ الْبِرَّ} : يقرأ بتشديد النون ونصب البر.

وبتخفيف النون ورفع البر على الابتداء وفي التقدير ثلاثة أوجه:

أحدها أنّ البرّ هنا اسم فاعل من برّ يبر، وأصله برر مثل فطن، فنقلت كسرة الراء إلى الباء.

ويجوز أن يكون مصدرا وصف به مثل عدل، فصار كالجثّة.

والوجه الثاني أن يكون التقدير: ولكن ذا البر من آمن.

والوجه الثالث أن يكون التقدير: ولكن البرّ برّ من آمن، فحذف المضاف على التقديرين وإنما احتيج إلى ذلك لأنّ البر مصدر، ومن آمن جثّة، فالخبر غير المبتدإ في المعنى، فيقدّر ما يصير به الثاني هو الأول.

{وَالْكِتََابِ} : هنا مفرد اللفظ، فيجوز أن يكون جنسا ويقوّي ذلك أنه في الأصل مصدر.

ويجوز أن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع وهو يريده.

ويجوز أن يراد به القرآن لأن من آمن به فقد آمن بكل الكتب لأنه شاهد لها بالصدق.

{عَلى ََ حُبِّهِ} : في موضع نصب على الحال أي آتى المال محبّا، والحب مصدر حببت، وهي لغة في أحببت.

ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزيادة.

ويجوز أن يكون اسما للمصدر الذي هو الإحباب. والهاء ضمير المال. أو ضمير اسم الله، أو ضمير الإيتاء فعلى هذه الأوجه الثلاثة يكون المصدر مضافا إلى المفعول.

و {ذَوِي الْقُرْبى ََ} : منصوب بأتى، لا بالمصدر لأنّ المصدر يتعدّى إلى مفعول واحد وقد استوفاه.

ويجوز أن تكون الهاء ضمير «من» ، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل فعلى هذا يجوز أن يكون ذوي القربى مفعول المصدر ويجوز أن يكون مفعول آتى، ويكون مفعول المصدر محذوفا تقديره وآتى المال على حبّه إياه ذوي القربى.

{وَابْنَ السَّبِيلِ} : مفرد في اللفظ وهو جنس، أو واحد في اللفظ موضع الجمع.

{وَفِي الرِّقََابِ} : أي في تخليص الرّقاب، أو عتق الرقاب. و «في» متعلقة بآتى.

{وَالْمُوفُونَ} : في رفعه ثلاثة أوجه:

أحدها أن يكون معطوفا على من آمن والتقدير: ولكن البر المؤمنون والموفون.

والثاني هو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: وهم الموفون وعلى هذين الوجهين ينتصب { «الصََّابِرِينَ» } :

على إضمار أعنى وهو في المعنى معطوف على من، ولكن جاز النصب لما تكررت الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت