فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 393

ويقرأ بالتاء على لفظ المودة، وهو كلام معترض بين يقول وبين المحكي بها، وهو قوله: { «يََا لَيْتَنِي» } والتقدير: يقول يا ليتني.

وقيل: ليس بمعترض، بل هو محكيّ أيضا بيقول أي يقول: كأن لم يكن. ويا ليتني.

وقيل: كأن لم وما يتصل بها حال من ضمير الفاعل في ليقولنّ.

و {يََا لَيْتَنِي} : المنادى محذوف، تقديره: يا قوم ليتني وأبو عليّ يقول في نحو هذا: ليس في الكلام منادى محذوف، بل يدخل «يا» على الفعل، والحرف للتنبيه.

{فَأَفُوزَ} بالنصب على جواب التمني، وبالرفع على تقدير: فأنا أفوز.

74 {أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ} : أدغمت الباء في الفاء لأنّهما من الشفتين وقد أظهرها بعضهم.

75 {وَمََا لَكُمْ} : ما استفهام مبتدأ، ولكم خبره.

و {لََا تُقََاتِلُونَ} : في موضع الحال.

والعامل فيها الاستقرار، كما تقول: مالك قائما.

{وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} : عطف على اسم الله أي: وفي سبيل المستضعفين.

وقال المبرد: هو معطوف على السبيل وليس بشيء.

{الَّذِينَ يَقُولُونَ} : في موضع جرّ صفة لمن عقل من المذكورين. ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى.

{الظََّالِمِ أَهْلُهََا} : الألف واللام بمعنى التي، ولم يؤنّث اسم الفاعل وإن كان نعتا للقرية في اللفظ لأنّه قد عمل في الاسم الظاهر المذكّر وهو أهل وكلّ اسم فاعل إذا جرى على غير من هو له فتذكيره وتأنيثه على حسب الاسم الظاهر الذي عمل فيه.

77 {إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} : إذا هنا للمفاجأة، والتي للمفاجأة ظرف مكان، وظرف المكان في مثل هذا يجوز أن يكون خبرا للاسم الذي بعده، وهو «فريق» هاهنا.

و «منهم» : صفة فريق. و { «يَخْشَوْنَ» } : حال، والعامل في الظرف على هذا الاستقرار.

ويجوز أن تكون إذا غير خبر، فيكون فريق مبتدأ، ومنهم صفته، ويخشون الخبر وهو العامل في إذا.

وقيل: إذا هنا الزمانية وليس بشيء لأن إذا الزمانية يعمل فيها إما ما قبلها أو ما بعدها، وإذا عمل فيها ما قبلها كانت من صلته، وهذا فاسد هاهنا لأنّه يصير التقدير: فلما كتب عليهم القتال في وقت الخشية فريق منهم وهذا يفتقر إلى جواب لما، ولا جواب لها. وإذا عمل فيها ما بعدها كان العامل فيها جوابا لها، وإذا هنا ليس لها جواب، بل هي جواب لما.

{كَخَشْيَةِ اللََّهِ} أي خشية كخشية الله، والمصدر مضاف إلى المفعول. {أَوْ أَشَدَّ} : معطوف على الخشية وهو مجرور.

ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على موضع الكاف.

والقول في قوله أشدّ خشية كالقول في قوله:

{ «أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا» } . وقد ذكر.

78 {أَيْنَمََا} : هي شرط هاهنا، وما زائدة، ويكثر دخولها على أين الشرطية لتقوّي معناها في الشرط. ويجوز حذفها. و { «يُدْرِكْكُمُ» } الجواب.

وقد قرئ: «يدرككم» بالرفع وهو شاذّ، ووجهه أنه حذف الفاء.

{وَلَوْ كُنْتُمْ} : بمعنى: وإن كنتم، وقد ذكر مرارا.

{قُلْ كُلٌّ} : مبتدأ، والمضاف إليه محذوف أي كلّ ذلك، و { «مِنْ عِنْدِ اللََّهِ» } : الخبر.

{لََا يَكََادُونَ} : حال، ومن القرّاء من يقف على اللام من قوله ما لهؤلاء، وليس موضع وقف، واللام في التحقيق متّصلة بهؤلاء، وهي خبر المبتدأ.

79 {مََا أَصََابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ} : «ما» شرطية، و «أصابك» بمعنى يصيبك، والجواب { «فَمِنَ اللََّهِ» } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت