فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 393

{حَتََّى يَرُدُّوكُمْ} : يجوز أن تكون حتى بمعنى كي، وأن تكون بمعنى إلى، وهي في الوجهين متعلّقة بيقاتلونكم.

وجواب {إِنِ اسْتَطََاعُوا} محذوف قام مقامه: { «وَلََا يَزََالُونَ» } .

{فَيَمُتْ} : معطوف على يرتدد ويرتدد مظهر لمّا سكنت الدال الثانية لم يمكن تسكين الأولى لئلا يجتمع ساكنان.

ويجوز أن يكون في العربية يرتدّ. وقد قرئ في المائدة بالوجهين، وهناك تعلّل القراءتان إن شاء الله.

و {مِنْكُمْ} في موضع الحال من الفاعل المضمر.

219 {فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ} : الأحسن القراءة بالباء، لأنه يقال إثم كبير وصغير. ويقال في الفواحش العظام الكبائر، وفيما دون ذلك الصغائر.

وقد قرئ بالثاء وهو جيد في المعنى لأنّ الكثرة كبر، والكثير كبير، كما أنّ الصغير يسير حقير.

{وَإِثْمُهُمََا} و { «نَفْعِهِمََا» } : مصدران مضافان إلى الخمر والميسر فيجوز أن تكون إضافة المصدر إلى الفاعل لأنّ الخمر هو الذي يؤثم.

ويجوز أن تكون الإضافة إليهما لأنهما سبب الإثم أو محلّة.

{قُلِ الْعَفْوَ} : يقرأ بالرفع على أنه خبر، والمبتدأ محذوف تقديره: قل المنفق، وهذا إذا جعلت ماذا مبتدأ وخبرا. ويقرأ بالنصب بفعل محذوف، تقديره: ينفقون العفو وهذا إذا جعلت «ما» ، و «ذا» اسما واحدا لأن العفو جواب، وإعراب الجواب كإعراب السؤال.

{كَذََلِكَ} : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف أى تبيينا مثل هذا التبيين يبيّن لكم.

220 {فِي الدُّنْيََا وَالْآخِرَةِ} : في متعلقة بيتفكّرون.

ويجوز أن تتعلّق بيبيّن.

{إِصْلََاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} :

إصلاح مبتدأ، ولهم نعت له، وخير خبره فيجوز أن يكون التقدير خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم أي إصلاحهم نافع لكم.

ويجوز أن يكون لهم نعتا لخير قدّم عليه، فيكون في موضع الحال.

وجاز الابتداء بالنكرة وإن لم توصف لأنّ الاسم هنا في معنى الفعل، تقديره: أصلحوهم.

ويجوز أن تكون النكرة والمعرفة هنا سواء لأنه جنس.

{فَإِخْوََانُكُمْ} : أي فهم إخوانكم.

ويجوز في الكلام النّصب، وتقديره: فقد خالطتم إخوانكم.

و {الْمُفْسِدَ} و { «الْمُصْلِحِ» } هنا جنسان، وليس الألف واللام لتعريف المعهود.

{وَلَوْ شََاءَ اللََّهُ} : المفعول محذوف، تقديره:

ولو شاء الله إعناتكم { «لَأَعْنَتَكُمْ» } .

221 {وَلََا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكََاتِ} : ماضي هذا الفعل ثلاثة أحرف، يقال: نكحت المرأة، إذا تزوّجتها.

{وَلََا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} : بضمّ التاء لأنه من أنكحت الرجل إذا زوّجته.

{وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} : لو هاهنا بمعنى إن، وكذا في كل موضع وقع بعد لو الفعل الماضي، وكان جوابها متقدما عليها. {وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} : يقرأ بالجر عطفا على الجنة، وبالرفع على الابتداء.

222 {عَنِ الْمَحِيضِ} : يجوز أن يكون المحيض موضع الحيض، وأن يكون نفس الحيض والتقدير: يسألونك عن الوطء في زمن الحيض، أو في مكان الحيض مع وجود الحيض.

{فَاعْتَزِلُوا النِّسََاءَ} : أي وطء النساء وهو كناية عن الوطء الممنوع.

ويجوز أن يكون كناية عن المحيض، ويكون التقدير: هو سبب أذى.

{حَتََّى يَطْهُرْنَ} : يقرأ بالتخفيف وماضيه طهرن أي انقطع دمهنّ. وبالتشديد والأصل يتطهّرن أي يغتسلن، فسكن التاء وقلبها طاء وأدغمها.

{مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللََّهُ} : من هنا لابتداء الغاية على أصلها أيّ من الناحية التي تنتهي إلى موضع الحيض.

ويجوز أن تكون بمعنى «في» ليكون ملائما لقوله { «فِي الْمَحِيضِ» } وفي الكلام حذف تقديره:

أمركم الله بالإتيان منه.

223 {حَرْثٌ لَكُمْ} : إنما أفرد الخبر والمبتدأ جمع لأنّ الحرث مصدر وصف به وهو في معنى المفعول أي محروثات.

{أَنََّى شِئْتُمْ} : أي كيف شئتم، وقيل: متى شئتم، وقيل: من أين شئتم بعد أن يكون في الموضع المأذون فيه والمفعول محذوف أي شئتم الإتيان.

ومفعول {قَدِّمُوا} محذوف، تقديره: نية الولد، أو نية الإعفاف.

{وَبَشِّرِ} : خطاب للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم لجري ذكره في قوله: { «يَسْئَلُونَكَ» } .

224 {أَنْ تَبَرُّوا} : في موضع نصب مفعول من أجله أي مخافة أن تبرّوا، وعند الكوفيين لئلا تبرّوا.

وقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف أي أن تبروا وتتّقوا خير لكم.

وقيل التقدير: في أن تبرّوا، فلما حذف حرف الجر نصب وقيل: هو في موضع جر بالحرف المحذوف.

225 {فِي أَيْمََانِكُمْ} : يجوز أن تتعلّق «في» بالمصدر، كما تقول: لغا في يمينه.

ويجوز أن يكون حالا منه، تقديره: باللّغو كائنا في أيمانكم.

ويقرّب عليك هذا المعنى أنك لو أتيت بالذي لكان المعنى مستقيما، وكان صفة كقولك: باللغو الذي في أيمانكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت