191 {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللََّهَ} : في موضع جرّ نعتا «لأولى» ، أو في موضع نصب بإضمار أعني، أو رفع على إضمار «هم» .
ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: يقولون ربّنا.
{قِيََامًا وَقُعُودًا} : حالان من ضمير الفاعل في «يذكرون» .
{وَعَلى ََ جُنُوبِهِمْ} : حال أيضا، وحرف الجر يتعلّق بمحذوف هو الحال في الأصل تقديره:
ومضطّجعين على جنوبهم.
{وَيَتَفَكَّرُونَ} : معطوف على يذكرون.
ويجوز أن يكون حالا أيضا أي يذكرون الله متفكّرين.
{بََاطِلًا} : مفعول من أجله، والباطل هنا فاعل بمعنى المصدر، مثل العاقبة والعافية والمعنى ما خلقتهما عبثا.
ويجوز أن يكون حالا، تقديره ما خلقت هذا خاليا عن حكمة.
ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف أي خلقا باطلا.
فإن قيل: كيف قال «هذا» والسابق ذكر السموات والأرض والإشارة إليها بهذه؟
ففي ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها أنّ الإشارة إلى الخلق المذكور في قوله: { «خَلْقِ السَّمََاوََاتِ» } ، وعلى هذا يجوز أن يكون الخلق مصدرا، وأن يكون بمعنى المخلوق، ويكون من إضافة الشيء إلى ما هو هو في المعنى.
والثاني أنّ السموات والأرض بمعنى الجمع، فعادت الإشارة إليه.
والثالث أن يكون المعنى: ما خلقت هذا المذكور أو المخلوق.
{فَقِنََا} : دخلت الفاء لمعنى الجزاء، فالتقدير إذا نزّهناك أو وحّدناك فقنا.
192 {مَنْ تُدْخِلِ النََّارَ} : في موضع نصب بتدخل.
وأجاز قوم أن يكون منصوبا بفعل دلّ عليه جواب الشرط وهو {فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} .
وأجاز قوم أن يكون من مبتدأ، والشرط وجوابه الخبر، وعلى جميع الأوجه الكلام كلّه في موضع رفع خبر إن.
193 {يُنََادِي} : صفة لمناديا، أو حال من الضمير في { «مُنََادِيًا» } .
فإن قيل: ما الفائدة في ذكر الفعل مع دلالة الاسم الذي هو «مناد» عليه؟ قيل: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها هو توكيد، كما تقول: قم قائما.
والثاني أنه وصل به ما حسّن التكرير، وهو قوله { «لِلْإِيمََانِ» } .
والثالث أنه لو اقتصر على الاسم لجاز أن يكون سمع معروفا بالنداء يذكر ما ليس بنداء، فلما قال: ينادي ثبت أنهم سمعوا نداءه في تلك الحال.
ومفعول ينادي محذوف أي ينادي الناس.
{أَنْ آمِنُوا} : أن هنا بمعنى أي فيكون النداء قوله: آمنوا.
ويجوز أن تكون أن المصدرية وصلت بالأمر فيكون التقدير على هذا:
ينادي للإيمان بأن آمنوا.
{مَعَ الْأَبْرََارِ} : صفة للمفعول المحذوف، تقديره: أبرارا مع الأبرار وأبرارا على هذا حال والأبرار: جمع بر، وأصله برر، ككتف وأكتاف.
ويجوز الإمالة في الأبرار تغليبا لكسرة الراء الثانية.
194 {عَلى ََ رُسُلِكَ} أي على ألسنة رسلك.
وعلى متعلقة بوعدتنا.
ويجوز أن يكون بآتنا.
و {الْمِيعََادَ} : مصدر بمعنى الوعد.
195 {عََامِلٍ مِنْكُمْ} : منكم: صفة لعامل.
و {مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ََ} : بدل من «منكم» وهو بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة.
ويجوز أن يكون من { «ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ََ» } صفة أخرى لعامل يقصد بها الإيضاح.
ويجوز أن يكون { «مِنْ ذَكَرٍ» } حالا من الضمير في منكم، تقديره: استقرّ منكم كائنا من ذكر أو أنثى.
و {بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} : مستأنف. ويجوز أن يكون حالا، أو صفة.
{فَالَّذِينَ هََاجَرُوا} : مبتدأ، و { «لَأُكَفِّرَنَّ» } وما اتّصل به الخبر، وهو جواب قسم محذوف. {ثَوََابًا} : مصدر، وفعله دلّ عليه الكلام المتقدم لأنّ تكفير السيئات إثابة، فكأنه قال:
لأثيبنكم ثوابا. وقيل: هو حال. وقيل: تمييز، وكلا القولين كوفي.
والثواب بمعنى الإثابة، وقد يقع بمعنى الشيء.
المثاب به، كقولك: هذا الدرهم ثوابك فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الجنّات أي مثابا بها، أو حالا من ضمير المفعول في { «لَأُدْخِلَنَّهُمْ» } ، أي مثابين.
ويجوز أن يكون مفعولا به لأنّ معنى أدخلناهم أعطينهم فيكون على هذا بدلا من جنّات ويجوز أن يكون مستأنفا أي يعطيهم ثوابا.
197 {مَتََاعٌ قَلِيلٌ} أي تقلّبهم متاع، فالمبتدأ محذوف.
198 {لََكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا} : الجمهور على تخفيف النون.
وقرئ بتشديدها، والإعراب ظاهر.
{خََالِدِينَ فِيهََا} : حال من الضمير في لهم، والعامل معنى الاستقرار وارتفاع جنات بالابتداء وبالجار.
{نُزُلًا} : مصدر، وانتصابه بالمعنى لأنّ معنى لهم جنّات أي ننزلهم.
وعند الكوفيين هو حال، أو تمييز.