123 {قََالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ} : تقرأ بهمزتين على الاستفهام ومنهم يحقّق الثانية، ومنهم من يخفّفها، والفصل بينهما بألف بعيد لأنه يصير في التقدير كأربع ألفات.
ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر، فيجوز أن يكون خبرا في المعنى، وأن يكون حذف همزة الاستفهام.
وقرئ: «فرعون وآمنتم» ، بجعل الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها.
126 {وَمََا تَنْقِمُ} : يقرأ بكسر القاف وفتحها. وقد ذكر في المائدة.
127 {وَيَذَرَكَ} : الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا، وسكّنها بعضهم على التخفيف، وضمّها بعضهم أي وهو يذرك.
ويقرأ «وإلهتك» مثل العبادة والزّيارة، وهي العبادة.
128 {يُورِثُهََا} : يجوز أن يكون مستأنفا. وأن يكون حالا من «الله» .
130 {بِالسِّنِينَ} : الأصل في سنة سنهة، فلامها هاء لقولهم: عاملته مسانهة. وقيل: لامها واو لقولهم سنوات. وأكثر العرب تجعلها كالزيدون، ومنهم من يجعل النون حرف الإعراب، وكسرت سينها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس.
{مِنَ الثَّمَرََاتِ} : متعلق بنقص، والمعنى:
وبتنقّص الثمرات.
131 {يَطَّيَّرُوا} أي يتطيّروا.
وقرئ شاذا «تطيّروا» على لفظ الماضي.
{طََائِرُهُمْ} : على لفظ الواحد.
ويقرأ طيرهم، وقد ذكر مثله في آل عمران.
132 {مَهْمََا} : فيها ثلاثة أقوال:
أحدها أنّ «مه» بمعنى اكفف و «ما» اسم للشرط، كقوله: { «مََا يَفْتَحِ اللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ» } .
والثاني أن أصل «مه» ما الشرطية زيدت عليها ما، كما زيدت في قوله: { «إِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ» } ، ثم أبدلت الألف الأولى هاء لئلا تتوالى كلمتان بلفظ واحد.
والثالث أنها بأسرها كلمة واحدة غير مركبة، وموضع الاسم على الأقوال كلها نصب ب { «تَأْتِنََا» } .
والهاء في { «بِهِ» } تعود على ذلك الاسم.
133 {الطُّوفََانَ} : قيل هو مصدر. وقيل هو جمع طوفانة، وهو الماء المغرق الكثير.
{وَالْجَرََادَ} : جمع جرادة، الذكر والأنثى سواء.
{وَالْقُمَّلَ} : يقرأ بالتشديد والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم. قيل: هما لغتان. وقيل: هما القمل المعروف في الثياب ونحوها، والمشدّد يكون في الطعام. {آيََاتٍ} : حال من الأشياء المذكورة.
134 {بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ} : يجوز أن تتعلّق الباء بادع أي بالشيء الذي علّمك الله الدعاء به، ويجوز أن تكون الباء للقسم.
135 {إِذََا هُمْ يَنْكُثُونَ} : هم مبتدأ، وينكثون الخبر. وإذا للمفاجأة، وقد تقدّم ذكرها.
137 {وَأَوْرَثْنَا} :
يتعدّى إلى مفعولين، فالأول { «الْقَوْمَ» } . و { «الَّذِينَ كََانُوا» } نعت. وفي المفعول الثاني ثلاثة أوجه:
أحدها { «مَشََارِقَ الْأَرْضِ وَمَغََارِبَهَا» } والمراد أرض الشام، أو مصر.
و {الَّتِي بََارَكْنََا} على هذا فيه وجهان:
أحدهما: هو صفة المشارق والمغارب.
والثاني: صفة الأرض، وفيه ضعف لأنّ فيه العطف على الموصوف قبل الصفة.
والقول الثاني أنّ المفعول الثاني لأورثنا «التي باركنا» أي الأرض التي باركنا فعلى هذا في المشارق والمغارب وجهان:
أحدهما: هو ظرف ليستضعفون.
والثاني: أنّ تقديره: يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، فلما حذف الحرف وصل الفعل بنفسه فنصب.
والقول الثالث أنّ التي باركنا صفة على ما تقدّم، والمفعول الثاني محذوف تقديره: الأرض، أو الملك.
{مََا كََانَ يَصْنَعُ} : «ما» بمعنى الذي، وفي اسم كان وجهان:
أحدهما هو ضمير «ما» ، وخبرها يصنع فرعون، والعائد محذوف أي يصنعه.
والثاني أنّ اسم كان فرعون وفي يصنع ضمير فاعل. وهذا ضعيف لأنّ يصنع يصلح أن يعمل في فرعون فلا يقدّر تأخيره، كما لا يقدّر تأخير الفعل في قولك: قام زيد. وقيل: «ما» مصدرية وكان زائدة. وقيل:
ليست زائدة، ولكن كان الناقصة لا تفصل بين «ما» وبين صلتها. وقد ذكرنا ذلك في قوله: { «بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ» } وعلى هذا القول تحتاج كان إلى اسم، ويضعف أن يكون اسمها ضمير الشّأن، لأنّ الجملة التي بعدها صلة «ما» فلا تصلح للتفسير، فلا يحصل بها الإيضاح وتمام الاسم لأنّ المفسر يجب أن يكون مستقبلا، فتدعو الحاجة إلى أن تجعل فرعون اسم كان، وفي «يصنع» ضمير يعود عليه.
و {يَعْرِشُونَ} بضم الراء وكسرها لغتان، وكذلك { «يَعْكُفُونَ» } ، وقد قرئ بهما فيهما.
138 {وَجََاوَزْنََا بِبَنِي إِسْرََائِيلَ الْبَحْرَ} :
الباء هنا معدّية كالهمزة والتشديد أي أجزنا بني إسرائيل البحر وجوزّنا.
{كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ} : في «ما» ثلاثة أوجه:
أحدها هي مصدرية، والجملة بعدها صلة لها، وحسّن ذلك أنّ الظرف مقدّر بالفعل.
والثاني أن «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه تقديره: كالذي هو لهم، والكاف وما عملت فيه صفة لإله أي إلها مماثلا للذي لهم.