فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 393

ويجوز أن يكون كفروا وقالوا ماضيين، ويراد بهما المستقبل المحكّي به الحال فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم.

{أَوْ كََانُوا غُزًّى} : الجمهور على تشديد الزّاي، وهو جمع غاز، والقياس غزاة، كقاض وقضاة لكنه جاء على فعّل حملا على الصحيح، نحو شاهد وشهّد، وصائم وصوّم.

ويقرأ بتخفيف الزاي، وفيه وجهان:

أحدهما أن أصله غزاة فحذفت الهاء تخفيفا لأنّ التاء دليل الجمع، وحصل ذلك من نفس الصّفة.

والثاني أنه أراد قراءة الجماعة، فحذف إحدى الزايين كراهية التضعيف.

{لِيَجْعَلَ اللََّهُ} : اللام تتعلّق بمحذوف أي ندمهم أو أوقع في قلوبهم ذلك ليجعله حسرة.

وجعل هنا بمعنى صيّر.

وقيل: اللام هنا لام العاقبة أي صار أمرهم إلى ذلك، كقوله: { «فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا» } .

157 {أَوْ مُتُّمْ} : الجمهور على ضمّ الميم، وهو الأصل لأنّ الفعل منه يموت.

ويقرأ بالكسر وهو لغة يقال مات يمات، مثل خاف يخاف فكما تقول خفت تقول متّ.

{لَمَغْفِرَةٌ} : مبتدأ، و { «مِنَ اللََّهِ» } : صفته، {وَرَحْمَةٌ} : معطوف عليه، والتقدير: ورحمة لهم و { «خَيْرٌ» } الخبر.

و (ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف.

ويجوز أن تكون مصدرية، ويكون المفعول محذوفا أي من جمعهم المال.

158 {لَإِلَى اللََّهِ} : اللام جواب قسم محذوف، ولدخولها على حرف الجرّ جاز أن يأتى «يحشرون» غير مؤكد بالنون، والأصل: لتحشرون إلى الله.

159 {فَبِمََا رَحْمَةٍ} : ما زائدة. وقال الأخفش وغيره: يجوز أن تكون نكرة بمعنى شيء، ورحمة بدل منه، والباء تتعلق ب { «لِنْتَ» } .

{وَشََاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} : الأمر هنا جنس، وهو عامّ يراد به الخاص لأنّه لم يؤمر بمشاورتهم في الفرائض، ولذلك قرأ ابن عباس: في بعض الأمر.

{فَإِذََا عَزَمْتَ} : الجمهور على فتح الزاي أي إذا تخيّرت أمرا بالمشاورة وعزمت على فعله { «فَتَوَكَّلْ عَلَى اللََّهِ» } .

ويقرأ بضم التاء أي إذا أمرتك بفعل شيء فتوكّل عليّ، فوضع الظاهر موضع المضمر.

160 {فَمَنْ ذَا الَّذِي} : هو مثل: { «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ» } . وقد ذكر. {مِنْ بَعْدِهِ} : أي من بعد خذلانه، فحذف المضاف.

ويجوز أن تكون الهاء ضمير الخذلان أي بعد الخذلان.

161 {أَنْ يَغُلَّ} :

يقرأ بفتح الياء وضمّ الغين على نسبة الفعل إلى النبي أي ذلك غير جائز عليه. ويدل على ذلك قوله: { «يَأْتِ بِمََا غَلَّ» } ، ومفعول يغل محذوف أي يغل الغنيمة أو المال.

ويقرأ بضم الياء وفتح الغين، على ما لم يسمّ فاعله، وفي المعنى ثلاثة أوجه:

أحدها أن يكون ماضيه أغللته أي نسبته إلى الغلول، كما تقول: أكذبته إذا نسبته إلى الكذب أي لا يقال عنه إنّه يغل أي يخون.

الثاني هو من أغللته، إذا وجدته غالا، كقولك: أحمدت الرجل إذا أصبته محمودا.

والثالث معناه أن يغله غيره أي ما كان لنبيّ أن يخان.

{وَمَنْ يَغْلُلْ} : مستأنفة.

ويجوز أن تكون حالا، ويكون التقدير: في حال علم الغالّ بعقوبة الغلول.

162 {أَفَمَنِ اتَّبَعَ} : من بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و {كَمَنْ} : الخبر ولا يكون شرطا لأنّ كمن لا يصلح أن يكون جوابا.

و {بِسَخَطٍ} : حال.

163 {هُمْ دَرَجََاتٌ} : مبتدأ، وخبر والتقدير: ذوو درجات، فحذف المضاف.

و {عِنْدَ اللََّهِ} : ظرف لمعنى درجات، كأنه قال:

هم متفاضلون عند الله. ويجوز أن يكون صفة لدرجات.

164 {مِنْ أَنْفُسِهِمْ} : في موضع نصب صفة لرسول.

ويجوز أن يتعلّق ببعث.

وما في هذه الآية ذكر مثله في قوله: { «رَبَّنََا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ» } . 165 {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهََا} : في موضع رفع صفة لمصيبة.

166 {وَمََا أَصََابَكُمْ} : ما بمعنى الذي، وهو مبتدأ، والخبر { «فَبِإِذْنِ اللََّهِ» } أي واقع بإذن الله.

167 {وَلِيَعْلَمَ} : اللام متعلقة بمحذوف أي وليعلم الله أصابكم هذا.

ويجوز أن يكون معطوفا على معنى فبإذن الله تقديره: فبإذن الله، ولأن يعلم الله.

{تَعََالَوْا قََاتِلُوا} : إنما لم يأت بحرف العطف لأنّه أراد أن يجعل كلّ واحدة من الجملتين مقصودة بنفسها.

ويجوز أن يقال: إنّ المقصود هو الأمر بالقتال و «تعالوا» : ذكر ما لو سكت عنه لكان في الكلام دليل عليه.

وقيل الأمر الثاني حال.

{هُمْ لِلْكُفْرِ} : اللام في قوله: «للكفر» ، و { «لِلْإِيمََانِ» } متعلقة بأقرب وجاز أن يعمل أقرب فيهما لأنّهما يشبهان الظّرف، وكما عمل أطيب في قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا في الظرفين المقدّرين لأنّ أفعل يدلّ على معنيين: على أصل الفعل، وزيادته فيعمل في كلّ واحد منهما بمعنى غير الآخر فتقديره: يزيد قربهم إلى الكفر على قربهم على الإيمان، واللام هنا على بابها.

وقيل: هي بمعنى إلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت