محذوف، تقديره: ولهم أزواج.
{وَرِضْوََانٌ} : يقرأ بكسر الراء وضمّها، وهما لغتان وهو مصدر ونظير الكسر الإتيان والحرمان، ونظير الضمّ الشّكران والكفران.
16 {الَّذِينَ يَقُولُونَ} : يجوز أن يكون في موضع جرّ صفة للذين اتقوا، أو بدلا منه.
ويضعف أن يكون صفة للعباد لأنّ فيه تخصيصا لعلم الله، وهو جائز على ضعفه ويكون الوجه فيه إعلامهم بأنه عالم بمقدار مشقّتهم في العبادة فهو يجازيهم عليها كما قال: { «وَاللََّهُ أَعْلَمُ بِإِيمََانِكُمْ» } .
ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير أعني، وأن يكون في موضع رفع على إضمارهم.
17 {الصََّابِرِينَ} : وما بعده يجوز أن يكون مجرورا، وأن يكون منصوبا صفة للذين إذا جعلته في موضع جرّ أو نصب وإن جعلت الذين رفعا نصبت الصابرين بأعني.
فإن قيل: لم دخلت الواو في هذه وكلّها لقبيل واحد؟
ففيه جوابان:
أحدهما أنّ الصفات إذا تكررت جاز أن يعطف بعضها على بعض بالواو، وإن كان الموصوف بها واحدا، ودخول الواو في مثل هذا الضّرب تفخيم لأنّه يؤذن بأن كلّ صفة مستقلّة بالمدح.
والجواب الثاني أن هذه الصفات متفرقة فيهم فبعضهم صابر، وبعضهم صادق، فالموصوف بها متعدّد.
18 {شَهِدَ اللََّهُ} : الجمهور على أنه فعل وفاعل.
ويقرأ «شهداء لله» : جمع شهيد، أو شاهد، بفتح الهمزة، وزيادة لام مع اسم الله، وهو حال من يستغفرون.
ويقرأ كذلك إلا أنه مرفوع على تقدير: هم شهداء.
ويقرأ «شهداء الله» بالرفع والإضافة.
و {أَنَّهُ} : أي بأنه في موضع نصب، أو جرّ، على ما ذكرنا من الخلاف في غير موضع.
{قََائِمًا} : حال من هو، والعامل فيه معنى الجملة أي يفرد قائما.
وقيل: هو حال من اسم الله أي شهد لنفسه بالوحدانية وهي حالّ مؤكدة على الوجهين.
وقرأ ابن مسعود: القائم، على أنه بدل، أو خبر مبتدأ محذوف.
{الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} : مثل الرحمن الرحيم في قوله: { «وَإِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ» } . وقد ذكر. 19 {إِنَّ الدِّينَ} :
الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف.
ويقرأ بالفتح على أنّ الجملة مصدر، وموضعه جرّ، بدلا من أنّه لا إله إلا هو أي شهد الله بوحدانيته بأنّ الدّين.
وقيل: هو بدل من القسط.
وقيل: هو في موضع نصب بدلا من الموضع.
والبدل على الوجوه كلّها بدل الشيء من الشيء، وهو هو.
ويجوز بدل الاشتمال.
{عِنْدَ اللََّهِ} : ظرف، العامل فيه الدين، وليس بحال منه، لأنّ إنّ لا تعمل في الحال.
{بَغْيًا} : مفعول من أجله والتقدير: اختلفوا بعد ما جاءهم العلم للبغي.
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.
{وَمَنْ يَكْفُرْ} : «من» مبتدأ، والخبر يكفر.
وقيل: الجملة من الشرط والجزاء هي الخبر.
وقيل: الخبر هو الجواب والتقدير: سريع الحساب له.
20 {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} : «من» في موضع رفع عطفا على التاء في أسلمت أي وأسلم من اتبعني وجوههم لله.
وقيل: هو مبتدأ والخبر محذوف أي كذلك.
ويجوز إثبات الياء على الأصل، وحذفها تشبيها له برؤوس الآي والقوافي، كقول الأعشى:
فهل يمنعنّي ارتيادي البلا ... دمن حذر الموت أن يأتين
وهو كثير في كلامهم.
{أَأَسْلَمْتُمْ} : هو في معنى الأمر أي أسلموا، كقوله: { «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» } أي انتهوا.
21 {فَبَشِّرْهُمْ} : هو خبر إنّ، ودخلت الفاء فيه حيث كانت صلة الذي فعلا، وذلك مؤذن باستحقاق البشارة بالعذاب جزاء على الكفر. ولا تمنع إنّ من دخول الفاء في الخبر لأنّها لم تغيّر معنى الابتداء، بل أكّدته فلو دخلت على الذي «كأن» ، أو «ليت» لم يجز دخول الفاء في الخبر. ويقرأ: «ويقاتلون النبيين» ويقتلون هو المشهور ومعناهما متقارب.
23 {يُدْعَوْنَ} : في موضع حال من الذين.
{وَهُمْ مُعْرِضُونَ} : في موضع رفع صفة لفريق أو حالا من الضمير في الجار. وقد ذكرنا ذلك في قوله: { «أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» } .
24 {ذََلِكَ} : هو خبر مبتدأ محذوف أي ذلك الأمر ذلك فعلى هذا يكون قوله: {بِأَنَّهُمْ قََالُوا} في موضع نصب على الحال مما في «ذا» من معنى الإشارة أي ذلك الأمر مستحقا بقولهم.
وهذا ضعيف.
والجيّد أن يكون ذلك مبتدأ، وبأنهم خبره أي ذلك العذاب مستحقّ بقولهم.
25 {فَكَيْفَ إِذََا جَمَعْنََاهُمْ} : كيف في موضع نصب على الحال، والعامل فيه محذوف، تقديره: كيف يصنعون، أو كيف يكونون.
وقيل: كيف ظرف لهذا المحذوف، وإذا ظرف للمحذوف أيضا.
26 {قُلِ اللََّهُمَّ} : الميم المشدّدة عوض من ياء.
وقال الفراء: الأصل يا الله أمّنا بخير، وهو مذهب ضعيف وموضع بيان ضعفه في غير هذا الموضع.
{مََالِكَ الْمُلْكِ} : هو نداء ثان أي يا مالك الملك.