فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 393

أحدهما هو تسكين المضموم، مثل كتب وكتب.

والثاني هو جمع أغلف، مثل أحمر وحمر، وعلى هذا لا يجوز ضمّه.

و {بَلْ} هاهنا إضراب عن دعواهم، وإثبات أنّ سبب جحودهم لعن الله إياهم عقوبة لهم.

{بِكُفْرِهِمْ} : الباء متعلقة بلعن. وقال أبو علي: النيّة به التقديم أي: وقالوا قلوبنا غلف بسبب كفرهم، و {بَلْ لَعَنَهُمُ اللََّهُ} معترض.

ويجوز أن يكون في موضع الحال من المفعول في لعنّهم أي كافرين، كما قال: { «وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ» } .

{فَقَلِيلًا} : منصوب صفة لمصدر محذوف، و {مََا} زائدة، أي فإيمانا قليلا يؤمنون.

وقيل صفة لظرف أي فزمانا قليلا يؤمنون، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية لأن قليلا لا يبقى له ناصب.

وقيل: ما نافية أي فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا، ومثله: { «قَلِيلًا مََا تَشْكُرُونَ» } . و { «قَلِيلًا مََا تَذَكَّرُونَ» } . وهذا أقوى في المعنى وإنما يضعف شيئا من جهة تقدّم معمول ما في حيّز «ما» عليها.

89 {مِنْ عِنْدِ اللََّهِ} : يجوز أن يكون في موضع نصب لابتداء غاية المجيء.

ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لكتاب.

{مُصَدِّقٌ} بالرفع: صفة لكتاب. وقرئ شاذّا بالنصب على الحال وفي صاحب الحال وجهان:

أحدهما الكتاب لأنه وصف، فقرب من المعرفة.

والثاني أن يكون حالا من الضمير في الظرف، ويكون العامل الظرف أو ما يتعلق به الظرف، ومثله: { «رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ مُصَدِّقٌ» } .

{مِنْ قَبْلُ} : بنيت هاهنا لقطعها عن الإضافة والتقدير: من قبل ذلك.

{فَلَمََّا جََاءَهُمْ} : أتى بلما بعد لما من قبل جواب الأولى، وفي جواب الأولى وجهان:

أحدهما جوابها لما الثانية وجوابها وهذا ضعيف لأنّ الفاء مع لما الثانية، ولما لا تجاب بالفاء إلا أن يعتقد زيادة الفاء على ما يجيزه الأخفش.

والثاني أنّ كفروا جواب الأولى والثانية لأنّ مقتضاهما واحد.

وقيل الثانية تكرير، فلم تحتج إلى جواب.

وقيل: جواب الأولى محذوف تقديره:

أنكروه، أو نحو ذلك.

{فَلَعْنَةُ اللََّهِ} : هو مصدر مضاف إلى الفاعل. 90 {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا} : فيه أوجه:

أحدها أن تكون «ما» نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز قاله الأخفش، واشتروا على هذا صفة لمحذوف تقديره شيء أو كفر وهذا المحذوف هو المخصوص، وفاعل بئس مضمر فيها، ونظيره:

لنعم الفتى أضحى بأكناف حايل أي: فتى أضحى.

{أَنْ يَكْفُرُوا} : خبر مبتدأ محذوف أي هو أن يكفروا.

وقيل: «أن يكفروا» في موضع جرّ بدلا من الهاء في به.

وقيل: هو مبتدأ، وبئس وما بعدها خبر عنه.

والوجه الثاني أن تكون «ما» نكرة موصوفة، واشتروا صفتها، وأن يكفروا على الوجوه المذكورة ويزيدها هنا أن يكون هو المخصوص بالذم.

والوجه الثالث أن تكون «ما» بمنزلة الذي، وهو اسم بئس، وأن يكفروا المخصوص بالذم.

وقيل: اسم بئس مضمر فيها، والذي وصلته المخصوص بالذم.

والوجه الرابع أن تكون «ما» مصدرية أي بئس شراؤهم وفاعل بئس على هذا مضمر لأن المصدّر هنا مخصوص ليس بجنس.

{بَغْيًا} : مفعول له.

ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر لأنّ ما تقدم يدلّ على أنهم بغوا بغيا.

{أَنْ يُنَزِّلَ اللََّهُ} : مفعول من أجله: أي بغوا، لأن أنزل الله. وقيل التقدير: بغيا على ما أنزل الله أي حسدا على ما خصّ الله به نبيه من الوحي ومفعول ينزل محذوف أي ينزل الله شيئا.

{مِنْ فَضْلِهِ} : يجوز أن تكون من زائدة على قول الأخفش.

و {مِنْ} : نكرة موصوفة أي: على رجل يشاء.

ويجوز أن تكون بمعنى الذي، ومفعول يشاء محذوف أي: يشاء نزوله عليه. ويجوز أن يكون يشاء: يختار ويصطفي.

و {مِنْ عِبََادِهِ} : حال من الهاء المحذوفة.

ويجوز أن يكون في موضع جرّ صفة أخرى لمن.

{فَبََاؤُ بِغَضَبٍ} : أي مغضوبا عليهم فهو حال.

{عَلى ََ غَضَبٍ} : صفة لغضب الأول.

{مُهِينٌ} : الياء بدل من الواو لأنه من الهوان.

91 {وَيَكْفُرُونَ} أي وهم يكفرون، والجملة حال، والعامل فيها قالوا من قوله { «قََالُوا نُؤْمِنُ» } ولا يجوز أن يكون العامل نؤمن إذ لو كان كذلك لوجب أن يكون لفظ الحال ونكفر أي ونحن نكفر.

والهاء في {وَرََاءَهُ} تعود على «ما» والهمزة في وراء بدل من ياء، لأن ما فاؤه واو لا يكون لامه واوا، ويدلّ عليه أنها ياء في تواريت لا همزة.

وقال ابن جنّى: هي عندنا همزة. لقولهم:

وريّئة بالهمز في التصغير.

{وَهُوَ الْحَقُّ} : جملة في موضع الحال، والعامل فيها يكفرون.

ويجوز أن يكون العامل معنى الاستقرار الذي دلّت عليه «ما» إذا التقدير: بالذي استقرّ وراءه.

{مُصَدِّقًا} : حال مؤكدة، والعامل فيها ما في الحق من معنى الفعل إذ المعنى وهو ثابت مصدّقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت