فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 393

وقال أبو علي: بني لتضمّنة معنى لام التعريف لأن الألف واللام الملفوظ بهما لم تعرّفه ولا هو علم ولا مضمر ولا شيء من أقسام المعارف فيلزم أن يكون تعريفه باللام المقدرة واللام هنا زائدة زيادة لازمة كما لزمت في الذي، وفي اسم الله.

وفي «الآن» أربعة أوجه:

أحدها تحقيق الهمزة وهو الأصل.

والثاني إلقاء حركة الهمزة على اللام وحذفها.

وحذف ألف اللام في هذين الوجهين لسكونها وسكون اللام في الأصل لأن حركة اللام هاهنا عارضة.

والثالث كذلك إلا أنهم حذفوا ألف اللام لما تحركت اللام فظهرت الواو في قالوا.

والرابع إثبات الواو في اللفظ وقطع ألف اللام، وهو بعيد.

{بِالْحَقِّ} : يجوز أن يكون مفعولا به والتقدير: أجأت الحقّ أو ذكرت الحق ويجوز أن يكون حالا من التاء، تقديره: جئت ومعك الحق.

72 {وَإِذْ قَتَلْتُمْ} : تقديره: اذكروا إذ.

{فَادََّارَأْتُمْ} : أصل الكلمة تدارأتم ووزنه تفاعلتم ثم أرادوا التخفيف فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التي هي فاء الكلمة لتمكّن الإدغام، ثم سكّنوا الدال إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا فلم يمكن الابتداء بالساكن، فاجتلبت له همزة الوصل فوزنه الآن افّاعلتم بتشديد الفاء، مقلوب من اتفاعلتم والفاء الأولى زائدة، ولكنها صارت من جنس الأصل، فينطق بها مشدّدة، لا لأنهما أصلان بل لأنّ الزائد من جنس الأصل فهو نظير قولك: ضرّب بالتشديد فإن احدى الراءين زائدة ووزنه فعّل بتشديد العين كما كانت الراء كذلك، ولم نقل في الوزن فعرل ولا فعرل فيؤتى بالراء الزائدة في المثال بل زيدت العين في المثال كما زيدت في الأصل، وكانت من جنسه فكذلك التاء في تدارأتم صارت بالإبدال دالا من جنس الكلمة.

فإن سئل عن الوزن ليبين الأصل من الزائد بلفظه الأول أو الثاني كان الجواب أن يقال:

وزن أصله الأول تفاعلتم والثاني اتفاعلتم، والثالث افّاعلتم ومثل هذه المسألة:

{ «اثََّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ» } ، و { «حَتََّى إِذَا ادََّارَكُوا فِيهََا» } .

{مُخْرِجٌ مََا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} : «ما» في موضع نصب بمخرج، وهي بمعنى الذي والعائد محذوف.

ويجوز أن تكون مصدرية، ويكون المصدر بمعنى المفعول أي يخرج كتمكم، أي مكتومكم.

73 {كَذََلِكَ يُحْيِ اللََّهُ} : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره: يحيي الله الموتى إحياء مثل ذلك.

وفي الكلام حذف تقديره: فضربوها فحييت.

74 {فَهِيَ كَالْحِجََارَةِ} : الكاف حرف جر متعلّقة بمحذوف تقديره: فهي مستقرّة كالحجارة.

ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل في موضع رفع ولا تتعلق بشيء.

{أَوْ أَشَدُّ} : «أو» هاهنا كأو في قوله: { «أَوْ كَصَيِّبٍ» } . وأشدّ معطوف على الكاف تقديره: أو هي أشدّ.

وقرئ بفتح الدال على أنه مجرور عطفا على الحجارة، تقديره: أو كأشدّ من الحجارة.

و {قَسْوَةً} : تمييز، وهي مصدر.

{لَمََا يَتَفَجَّرُ} : ما بمعنى الذي في موضع نصب اسم إن واللام للتوكيد.

ولو قرئ بالتاء جاز ولو كان في غير القرآن لجاز «منها» ، على المعنى.

{يَشَّقَّقُ} : أصله يتشقّق فقلبت التاء شينا، وأدغمت. وفاعله ضمير ما.

ويجوز أن يكون فاعله ضمير الماء لأنّ يشقق يجوز أن يجعل للماء على المعنى فيكون معك فعلان، فيعمل الثاني منهما في الماء وفاعل الأول مضمر على شريطة التفسير.

وعند الكوفيين يعمل الأول، فيكون في الثاني ضميره.

{مِنْ خَشْيَةِ اللََّهِ} : من في موضع نصب بيهبط كما تقول: يهبط بخشية الله.

{عَمََّا تَعْمَلُونَ} : ما بمعنى الذي، ويجوز أن تكون مصدرية.

75 {أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} : حرف الجر محذوف أي في أن يؤمنوا، وقد تقدم ذكر موضع مثل هذا من الإعراب.

{وَقَدْ كََانَ} : الواو واو الحال والتقدير:

أفتطمعون في إيمانهم وشأنهم الكذب والتحريف.

{مِنْهُمْ} : في موضع رفع صفة لفريق.

و {يَسْمَعُونَ} : خبر كان وأجاز قوم أن يكون يسمعون صفة لفريق، و «منهم» الخبر وهو ضعيف.

{مََا عَقَلُوهُ} : «ما» مصدرية.

{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} : حال، والعامل فيها يحرّفونه.

ويجوز أن يكون العامل عقلوه، ويكون حالا مؤكّدة.

76 {بِمََا فَتَحَ اللََّهُ} : يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، وأن تكون مصدرية، وأن تكون نكرة موصوفة.

{لِيُحَاجُّوكُمْ} : اللام بمعنى كي، والناصب للفعل «أن» مضمرة لأنّ اللام في الحقيقة حرف جر، ولا تدخل إلا على الاسم، وأكثر العرب يكسر هذه اللام، ومنهم من يفتحها.

78 {أُمِّيُّونَ} : مبتدأ، وما قبله الخبر ويجوز على مذهب الأخفش أن يرتفع بالظّرف.

{لََا يَعْلَمُونَ} : في موضع رفع صفة لأميّين.

{إِلََّا أَمََانِيَّ} : استثناء منقطع لأنّ الأمانيّ ليست من جنس العلم وتقدير إلا في مثل هذا بلكن أي لكن يتمنّونه أمانيّ.

وواحد الأماني: أمنيّة، والياء مشددة في الواحد والجمع ويجوز تخفيفها فيهما.

{وَإِنْ هُمْ} : إن بمعنى ما، ولكن لا تعمل عملها، وأكثر ما تأتي بمعناها إذا انتقض النفي بإلا، وقد جاءت وليس معها إلا، وسيذكر في موضعه، والتقدير: وإن هم إلّا قوم يظنّون.

79 {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ} : ابتداء، وخبر ولو نصب لكان له وجه على أن يكون التقدير: ألزمهم الله ويلا.

واللام للتبيين لأنّ الاسم لم يذكر قبل المصدر.

والويل مصدر لم يستعمل منه فعل لأن فاءه وعينه معتلّتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت