فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 393

ويقرأ كذلك إلا أنه بضمّ الميم، وهو من غمض، كظرف، أي خفي عليكم رأيكم فيه.

268 {يَعِدُكُمُ} : أصله يوعدكم، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، وهو يتعدّى إلى مفعولين. وقد يجيء بالباء، يقال:

وعدته بكذا.

{مَغْفِرَةً مِنْهُ} : يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مفعولا متعلقا بيعد أي يعدكم من تلقاء نفسه.

{وَفَضْلًا} : تقديره: منه استغنى بالأولى عن إعادتها.

269 {وَمَنْ يُؤْتَ} : يقرأ بضمّ الياء وفتح التاء، و «من» على هذا مبتدأ، وما بعدها الخبر.

ويقرأ بكسر التاء فمن على هذا في موضع نصب بيؤت، ويؤت مجزوم بها، فقد عمل فيما عمل فيه، والفاعل ضمير اسم الله.

والأصل في {يَذَّكَّرُ} : يتذكر، فأبدلت التاء ذالّا لتقرب منها فتدغم.

270 {وَمََا أَنْفَقْتُمْ} : ما شرط. وموضعها نصب بالفعل الذي يليها، وقد ذكرنا مثله في قوله:

{ «وَمََا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللََّهُ» } .

271 {فَنِعِمََّا} : نعم فعل جامد لا يكون فيه مستقبل، وأصله نعم كعلم، وقد جاء على ذلك في الشعر إلا أنهم سكّنوا العين، ونقلوا حركتها إلى النون ليكون دليلا على الأصل.

ومنهم من يترك النون مفتوحة على الأصل.

ومنهم من يكسر النون والعين اتباعا، وبكلّ قد قرئ.

وفيه قراءة أخرى هنا وهي إسكان العين والميم مع الإدغام، وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين وقيل:

إن الراوي لم يضبط القراءة لأن القارئ اختلس كسرة العين فظنّه إسكانا.

وفاعل نعم مضمر، وما بمعنى شيء، وهو المخصوص بالمدح أي نعم الشيء شيئا.

{هِيَ} : خبر مبتدأ محذوف كأن قائلا قال: ما الشيء الممدوح؟ فيقال: هي أي الممدوح الصدقة.

وفيه وجه آخر وهو أن يكون هي مبتدأ مؤخرا، ونعم وفاعلها الخبر أي الصدقة نعم الشيء، واستغنى عن ضمير يعود على المبتدأ لاشتمال الجنس على المبتدأ.

{فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} : الجملة جواب الشرط، وموضعها جزم، وهو ضمير مصدر لم يذكر، ولكن ذكر فعله والتقدير: فالإخفاء خير لكم، أو فدفعها إلى الفقراء في خفية خير.

ونكفّر عنكم: يقرأ بالنون على إسناد الفعل إلى الله عز وجل.

ويقرأ بالياء على هذا التقدير أيضا وعلى تقدير آخر وهو يكون الفاعل ضمير الإخفاء.

ويقرأ: وتكفّر بالتاء على أنّ الفعل مسند إلى ضمير الصدقة.

ويقرأ بجزم الراء عطفا على موضع فهو، وبالرفع على إضمار مبتدأ أي ونحن، أو وهي.

و {مِنْ} هنا زائدة عند الأخفش فيكون { «سَيِّئََاتِكُمْ» } المفعول، وعند سيبويه المفعول محذوف أي شيئا من سيئاتكم.

والسيئة: فعيلة، وعينها واو لأنها من ساء يسوء، فأصلها سيوئه ثم عمل فيها ما ذكرنا في:

صيّب. 273 {لِلْفُقَرََاءِ} : في موضع رفع خبر ابتداء محذوف، تقديره: الصدقات المذكورة للفقراء.

وقيل: التقدير أعطوا للفقراء.

{فِي سَبِيلِ اللََّهِ} : «في» متعلقة بأحصروا على أنها ظرف له.

ويجوز أن تكون حالا أي أحصروا مجاهدين.

{لََا يَسْتَطِيعُونَ} : في موضع الحال، والعامل فيه أحصروا أيّ أحصروا عاجزين.

ويجوز أن يكون مستأنفا.

{يَحْسَبُهُمُ} : حال أيضا. ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له.

وفيه لغتان: كسر السين وفتحها، وقد قرئ بهما.

و {الْجََاهِلُ} : جنس، فلذلك لم يجمع، ولا يراد به واحد.

{مِنَ التَّعَفُّفِ} : يجوز أن يتعلق «من» بيحسب أي يحسبهم من أجل التعفّف.

ولا يجوز أن يتعلق بمعنى أغنياء لأن المعنى يصير إلى ضدّ المقصود وذلك أنّ معنى الآية أنّ حالهم يخفى على الجاهل بهم فيظنهم أغنياء، ولو علقت «من» بأغنياء صار المعنى أن الجاهل يظنّ أنهم أغنياء ولكن بالتعفّف والغنيّ بالتعفف فقير من المال.

{تَعْرِفُهُمْ} : يجوز أن يكون حالا وأن يكون مستأنفا، و { «لََا يَسْئَلُونَ» } : مثله.

و {إِلْحََافًا} : مفعول من أجله.

ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف دلّ عليه يسألون فكأنه قال: لا يلحفون.

ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال تقديره: ولا يسألون ملحفين.

274 {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} : الموصول وصلته مبتدأ، وقوله: { «فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ» } جملة في موضع الخبر، ودخلت الفاء هنا لشبه «الذي» بالشّرط في إبهامه ووصله بالفعل.

{بِاللَّيْلِ} : ظرف، والباء فيه بمعنى في.

و {سِرًّا، وَعَلََانِيَةً} : مصدران في موضع الحال.

275 {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبََا} : مبتدأ. { «لََا يَقُومُونَ» } : خبره.

والكاف في موضع نصب وصفا لمصدر محذوف تقديره: إلا قياما مثل قيام الذي يتخبّطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت