ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيها الاستقرار في للذين أي استقرّت لهم الحسنى مضمونا لهم السلامة، ونحو ذلك.
ولا يجوز أن يكون معطوفا على الحسنى لأنّ الفعل إذا عطف على المصدر احتاج إلى «أن» ذكرا أو تقديرا و «أن» غير المقدرة، لأنّ الفعل مرفوع.
27 {وَالَّذِينَ كَسَبُوا} : مبتدأ، وفي الخبر وجهان:
أحدهما هو قوله: { «مََا لَهُمْ مِنَ اللََّهِ مِنْ عََاصِمٍ» } أو قوله: { «كَأَنَّمََا أُغْشِيَتْ» } أو قوله:
{ «أُولََئِكَ أَصْحََابُ» } ويكون { «جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا» } معترضا بين المبتدأ وخبره.
والثاني الخبر { «جَزََاءُ سَيِّئَةٍ» } . وجزاء مبتدأ.
وفي خبره وجهان:
أحدهما: بمثلها، والباء زائدة، كقوله:
{ «وَجَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا» } : ويجوز أن تكون غير زائدة، والتقدير: جزاء سيئة مقدر بمثلها.
والثاني: أن تكون الباء متعلقة بجزاء، والخبر محذوف أي وجزاء سيئة بمثلها واقع.
{وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} : قيل هو معطوف على كسبوا، وهو ضعيف لأن المستقبل لا يعطف على الماضي وإن قيل هو بمعنى الماضي فضعيف أيضا.
وقيل: الجملة حال.
{قِطَعًا} : يقرأ بفتح الطاء، وهو جمع قطعة، وهو مفعول ثان ل { «أُغْشِيَتْ» } .
و {مِنَ اللَّيْلِ} : صفة لقطع.
و {مُظْلِمًا} : حال من الليل وقيل من «قطّع» ، أو صفة ل «قطع» ، وذكّره لأنّ القطع في معنى الكثير.
ويقرأ بسكون الطاء، فعلى هذا يكون «مظلما» صفة لقطع، أو حالا منه، أو حالا من الضمير في «من الليل» ، أو حالا من «الليل» .
28 {مَكََانَكُمْ} : هو ظرف مبني لوقوعه موقع الأمر أي الزموا وفيه ضمير فاعل.
و {أَنْتُمْ} : توكيد له. و «الكاف والميم» في موضع جرّ عند قوم، وعند آخرين الكاف للخطاب لا موضع لها، كالكاف في إياكم.
{وَشُرَكََاؤُكُمْ} : عطف على الفاعل.
{فَزَيَّلْنََا} : عين الكلمة واو، لأنه من زال يزول وإنما قلبت ياء لأنّ وزن الكلمة فيعل أي زيولنا مثل بيطر وبيقر فلما اجتمعت الياء والواو على الشرط المعروف قلبت ياء.
وقيل: هو من زلت الشيء أزيله، فعينه على هذا ياء فيحتمل على هذا أن تكون فعّلنا وفيعلنا.
30 {هُنََالِكَ تَبْلُوا} : يقرأ بالباء أي تختبر عملها. ويقرأ بالتاء أي تتبع، أو تقرأ في الصحيفة.
33 {أَنَّهُمْ لََا يُؤْمِنُونَ} : أن وما عملت فيه موضع رفع بدلا من كلمة. أو خبر مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب أي لأنهم. أو في موضع جر على إعمال اللام محذوفة.
35 {أَمَّنْ لََا يَهِدِّي} :
فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله: { «يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ» } ، ووجّهناها هناك.
وأما { «إِلََّا أَنْ يُهْدى ََ» } فهو مثل قوله: { «إِلََّا أَنْ يَصَّدَّقُوا» }
وقد ذكر في النساء، وله نظائر قد ذكرت أيضا.
{فَمََا لَكُمْ} : مبتدأ وخبر أيّ أي شيء لكم في الإشراك.
و {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} مستأنف أي كيف تحكمون بأنّ له شريكا.
36 {لََا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} : في موضع المصدر أي إغناء.
ويجوز أن يكون مفعولا ليغنى. و «من الحق» حال منه.
37 {وَمََا كََانَ هََذَا الْقُرْآنُ} : «هذا» اسم كان، والقرآن نعت له، أو عطف بيان.
و {أَنْ يُفْتَرى ََ} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها أنه خبر كان أي وما كان القرآن افتراء، والمصدر هنا بمعنى المفعول أي مفترى.
والثاني التقدير: ما كان القرآن ذا افتراء.
والثالث أنّ خبر كان محذوف والتقدير: ما كان هذا القرآن ممكنا أن يفترى. وقيل التقدير: لأن يفترى.
و {تَصْدِيقَ} : مفعول له أي ولكن أنزل للتصديق.
وقيل التقدير: ولكن كان التصديق الذي أي مصدق الذي.
{وَتَفْصِيلَ الْكِتََابِ} : مثل تصديق.
{لََا رَيْبَ فِيهِ} : يجوز أن يكون حالا من الكتاب، و «الكتاب» مفعول في المعنى. ويجوز أن يكون مستأنفا.
{مِنْ رَبِّ الْعََالَمِينَ} : يجوز أن يكون حالا أخرى، وأن يكون متعلّقا بالمحذوف أي ولكن أنزل من رب العالمين.
39 {كَيْفَ كََانَ} : «كيف» خبر كان، و { «عََاقِبَةُ» } : اسمها.
42 {مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} : الجمع محمول على معنى «من» ، والإفراد في قوله تعالى:
42 {مَنْ يَنْظُرُ} محمول على لفظها.
44 {لََا يَظْلِمُ النََّاسَ شَيْئًا} : يجوز أن يكون مفعولا أي لا ينقصهم. شيئا، وأن يكون في موضع المصدر.
45 {كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا} : الكلام كلّه في موضع الحال، والعامل فيه { «يَحْشُرُهُمْ» } ، وكأنّ هاهنا مخفّفة من الثقيلة، واسمها محذوف أي كأنهم.
و {سََاعَةً} : ظرف ليلبثوا، و { «مِنَ النَّهََارِ» } :
نعت لساعة.
وقيل: «كأن لم» صفة اليوم، والعائد محذوف أي لم يلبثوا قبله.
وقيل: هو نعت لمصدر محذوف أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله، والعامل في { «يَوْمَ» } اذكر.