فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 393

و (الرّبوة) بضم الراء وفتحها وكسرها ثلاث لغات، وفيها لغة أخرى رباوة، وقد قرئ بذلك كله.

{أَصََابَهََا} : صفة للجنة.

ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من الجنة لأنها قد وصفت.

ويجوز أن تكون حالا من الضمير في الجار، و «قد» مع الفعل مقدّرة.

ويجوز أن تكون الجملة صفة لربوة لأنّ الجنّة بعض الرّبوة.

والوابل من وبل، ويقال أوبل فهو موبل، وهي صفة غالبة لا يحتاج معها إلى ذكر الموصوف.

و (آتت) : متعدّ إلى مفعولين، وقد حذف أحد هما أي أعطت صاحبها.

ويجوز أن يكون متعديا إلى واحد لأن معنى آتت أخرجت، وهو من الإيتاء وهو الرّيع.

والأكل بسكون الكاف وضمها لغتان، وقد قرئ جمعا، والواحد منه أكلة وهو المأكول، وأضاف الأكل إليها لأنها محلّه أو سببه.

و {ضِعْفَيْنِ} : حال أي مضاعفا.

{فَطَلٌّ} : خبر مبتدأ محذوف، تقديره:

فالذي يصيبها طلّ، أو فالمصيب لها، أو فمصيبها.

ويجوز أن يكون فاعلا، تقديره: فيصيبها طلّ، وحذف الفعل لدلالة فعل الشرط عليه.

والجزم في { «يُصِبْهََا» } بلم لا بإن لأنّ «لم» عامل يختص بالمستقبل، وإن قد وليها الماضي، وقد يحذف معها الفعل، فجاز أن يبطل عملها.

266 {مِنْ نَخِيلٍ} : صفة لجنة، ونخيل جمع، وهو نادر، وقيل هو جنس.

و {تَجْرِي} : صفة أخرى.

{لَهُ فِيهََا مِنْ كُلِّ الثَّمَرََاتِ} : في الكلام حذف، تقديره: له فيها رزق من كلّ، أو ثمرات من كل أنواع الثمرات.

ولا يجوز أن يكون من مبتدأ وما قبله الخبر لأن المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا إلا إذا كان حرف الجر زائدا ولا فاعلا لأنّ حرف الجر لا يكون فاعلا، ولكن يجوز أن يكون صفة لمحذوف.

ولا يجوز أن تكون «من» زائدة على قول سيبويه، ولا على قول الأخفش لأن المعنى يصير: له فيها كلّ الثمرات، وليس الأمر على هذا إلا أن يراد به هاهنا الكثرة لا الاستيعاب فيجوز عند الأخفش لأنه يجوّز زيادة «من» في الواجب وإضافة «كل» إلى ما بعدها بمعنى اللام لأنّ المضاف إليه غير المضاف.

{وَأَصََابَهُ} : الجملة حال من أحد، و «قد» مرادة، تقديره: وقد أصابه. وقيل: وضع الماضي موضع المضارع. وقيل حمل في العطف على المعنى لأن المعنى: أيودّ أحدكم أن لو كانت له جنّة فأصابها، وهو ضعيف إذ لا حاجة إلى تغيير اللفظ مع صحة معناه.

{وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ} : جملة في موضع الحال من الهاء في أصابه.

واختلف في أصل الذرية على أربعة أوجه:

أحدها أن أصلها ذرّورة، من ذرّ يذرّ إذا نشر، فأبدلت الراء الثانية ياء لاجتماع الراءات، ثم أبدلت الواو ياء، ثم أدغمت، ثم كسرت الراء اتباعا، ومنهم من يكسر الذال اتباعا أيضا، وقد قرئ به.

والثاني أنه من ذرّ أيضا إلا أنه زاد الياءين، فوزنه فعليّة.

والثالث أنه من ذرا بالهمز، فأصله على هذا ذرّوءة فعّولة، ثم أبدلت الهمزة ياء، وأبدلت الواو ياء فرارا من ثقل الهمزة والواو والضمة.

والرابع أنه من ذرا يذرو، لقوله: { «تَذْرُوهُ الرِّيََاحُ» } فأصله ذرّووة، ثم أبدلت الواو ياء. ثم عمل ما تقدم. ويجوز أن يكون فعليّة على الوجهين.

{فَأَصََابَهََا} : معطوف على صفة الجنة.

267 {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ} : المفعول محذوف أي شيئا من طيبات. وقد ذكر مستوفى فيما تقدم.

{وَلََا تَيَمَّمُوا} : الجمهور على تخفيف التاء، وماضيه تيمم، والأصل تتيمّموا، فحذف التاء الثانية، كما ذكر في قوله: { «تَظََاهَرُونَ» } .

ويقرأ بتشديد التاء وقبله ألف. وهو جمع بين ساكنين وإنما سوّغ ذلك المدّ الذي في الألف.

وقرئ بضم التاء وكسر الميم الأولى على أنه لم يحذف شيئا ووزنه تفعلوا.

{مِنْهُ} : متعلقة ب { «تُنْفِقُونَ» } ، والجملة في موضع الحال من الفاعل في تيمّموا، وهي حال مقدرة لأن الإنفاق منه يقع بعد القصد إليه. ويجوز أن يكون حالا من الخبيث لأن في الكلام ضميرا يعود إليه أي منفقا منه.

و {الْخَبِيثَ} : صفة غالبة فلذلك لا يذكر معها الموصوف.

{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} : مستأنف لا موضع له.

{إِلََّا أَنْ تُغْمِضُوا} : في موضع الحال أي إلا في حال الإغماض.

والجمهور على ضمّ التاء وإسكان الغين وكسر الميم، وماضيه أغمض، وهو متعدّ، وقد حذف مفعوله أي تغمضوا أبصاركم أو بصائركم.

ويجوز أن يكون لازما مثل أغضى عن كذا، ويقرأ كذلك، إلا أنه بتشديد الميم وفتح الغين والتقدير: أبصاركم.

ويقرأ تغمضوا بضم التاء والتخفيف وفتح الميم على ما لم يسمّ فاعله والمعنى: إلا أن تحملوا على التغافل عنه والمسامحة فيه.

ويجوز أن يكون من أغمض إذا صودف على تلك الحال كقولك: أحمد الرجل أي وجد محمودا.

ويقرأ بفتح التاء وإسكان الغين وكسر الميم، من غمض يغمض، وهي لغة في غمض.

ويقرأ كذلك إلا أنه بضمّ الميم، وهو من غمض، كظرف، أي خفي عليكم رأيكم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت