فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 393

والصحيح أنها لا تتعلّق في مثل هذا بشيء وأنها ليست حرف جرّ، بل هي حرف تدخل على الجملة بمعنى الغاية كما تدخل الفاء والواو على الجمل.

وجواب «إذا» محذوف، تقديره: بان أمركم ونحو ذلك، ودلّ على المحذوف: قوله تعالى:

{ «مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيََا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ» } .

{ثُمَّ صَرَفَكُمْ} : معطوف على الفعل المحذوف.

153 {إِذْ تُصْعِدُونَ} : تقديره: اذكروا إذ.

ويجوز أن يكون ظرفا لعصيتم، أو تنازعتم، أو فشلتم.

{وَلََا تَلْوُونَ} : الجمهور على فتح التاء وقد ذكرناه في قوله: { «يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ» } .

ويقرأ بضمّ التاء وماضيه ألوى وهي لغة.

ويقرأ {عَلى ََ أَحَدٍ} : بضمّتين، وهو الجبل.

{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ} : جملة في موضع الحال.

{بِغَمٍّ} : التقدير بعد غمّ فعلى هذا يكون في موضع نصب صفة لغم.

وقيل المعنى: بسبب الغم فيكون مفعولا به.

وقيل: التقدير: بدل غمّ فيكون صفة لغم أيضا.

{لِكَيْلََا تَحْزَنُوا} : قيل «لا» زائدة لأنّ المعنى أنه عمّهم ليحزنهم عقوبة لهم على تركهم مواقفهم.

وقيل: ليست زائدة والمعنى على نفي الحزن عنهم بالتوبة. و «كي» هاهنا هي العاملة بنفسها لأجل اللام قبلها.

154 {أَمَنَةً} : المشهور في القراءة فتح الميم، وهو اسم للأمن.

ويقرأ بسكونها، وهو مصدر مثل الأمر.

و {نُعََاسًا} : بدل. ويجوز أن يكون عطف بيان.

ويجوز أن يكون نعاسا هو المفعول، وأمنة حال منه والأصل أنزل عليكم نعاسا ذا أمنة لأنّ النعاس ليس هو الأمن، بل هو الذي حصل الأمن به.

ويجوز أن يكون أمنة مفعولا.

{يَغْشى ََ} : يقرأ بالياء على أنّه النعاس، وبالتاء للأمنة وهو في موضع نصب صفة لما قبله.

و {طََائِفَةً} : مبتدأ و { «قَدْ أَهَمَّتْهُمْ» } : خبره.

{ «يَظُنُّونَ» } : حال من الضمير في أهمتهم.

ويجوز أن يكون أهمتهم صفة ويظنّون الخبر والجملة حال والعامل يغشى وتسمّى هذه الواو واو الحال. وقيل: الواو بمعنى إذ وليس بشيء.

و {غَيْرَ الْحَقِّ} : المفعول الأول أي أمرا غير الحق، وبالله الثاني.

و {ظَنَّ الْجََاهِلِيَّةِ} : مصدر، تقديره: ظنّا مثل ظنّ الجاهلية. {مِنْ شَيْءٍ} : من زائدة، وموضعه رفع بالابتداء وفي الخبر وجهان:

أحدهما لنا، فمن الأمر على هذا حال، إذ الأصل: هل شيء من الأمر.

والثاني أن يكون من الأمر هو الخبر، و «لنا» :

تبيين، وتتمّ الفائدة: كقوله: { «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» } .

{كُلَّهُ لِلََّهِ} : يقرأ بالنصب على التّوكيد، أو البدل، ولله الخبر.

وبالرّفع على الابتداء، ولله الخبر والجملة خبر إنّ.

{يَقُولُونَ} : حال من الضمير في يخفون.

و {شَيْءٍ} : اسم كان، والخبر لنا، أو من الأمر، مثل «هل لنا» .

{لَبَرَزَ الَّذِينَ} بالفتح والتخفيف.

ويقرأ بالتشديد على ما لم يسمّ فاعله أي أخرجوا بأمر الله.

156 {إِذََا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} : يجوز أن تكون إذا هنا يحكى بها حالهم، فلا يراد بها المستقبل لا محالة فعلى هذا يجوز أن يعمل فيها قالوا، وهو للماضي.

ويجوز أن يكون كفروا وقالوا ماضيين، ويراد بهما المستقبل المحكّي به الحال فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت