113 {وَلَوْلََا فَضْلُ اللََّهِ} : في جواب «لولا» وجهان:
أحدهما قوله { «لَهَمَّتْ» } وعلى هذا لا يكون قد وجد من الطائفة المشار إليها همّ بإضلاله.
والثاني أنّ الجواب محذوف تقديره: لأضلّوك ثم استأنف، فقال: لهمّت أي لقد همت تلك.
ومثل حذف الجواب هنا حذفه في قوله: { «وَلَوْلََا فَضْلُ اللََّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللََّهَ تَوََّابٌ حَكِيمٌ» } .
{وَمََا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ} : «من» زائدة وشيء في معنى ضرر، فهو في موضع المصدر.
114 {مِنْ نَجْوََاهُمْ} : في موضع جرّ صفة لكثير.
وفي النجوى وجهان:
أحدهما هي التناجي، فعلى هذا يكون في قوله: { «إِلََّا مَنْ أَمَرَ» } وجهان:
أحدهما: هو استثناء منقطع في موضع نصب لأنّ «من» للأشخاص، وليست من جنس التناجي.
والثاني: أنّ في الكلام حذف مضاف، تقديره:
إلا نجوى من أمر فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع جرّ بدلا من نجواهم، وأن يكون في موضع نصب على أصل باب الاستثناء، ويكون متصلا.
والوجه الآخر أنّ النجوى القوم الذين يتناجون، ومنه قوله: { «وَإِذْ هُمْ نَجْوى ََ» } فعلى هذا الاستثناء متصل فيكون أيضا في موضع جرّ أو نصب على ما تقدم. {بَيْنَ النََّاسِ} : يجوز أن يكون ظرفا لإصلاح، وأن يكون صفة له فيتعلق بمحذوف.
و {ابْتِغََاءَ} : مفعول له. وألف {مَرْضََاتِ} : من واو.
{فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} بالنون والياء، وهو ظاهر.
115 {وَمَنْ يُشََاقِقِ} : إنما جاز إظهار القاف لأنّ الثانية سكنت بالجزم، وحركتها عارضة لالتقاء الساكنين.
والهاء في قوله:
{ «وَنُصْلِهِ» } مثل الهاء في { «يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ» } ، وقد تكلّمنا عليها.
116 {لِمَنْ يَشََاءُ} :
اللام تتعلّق بيغفر.
117 {إِلََّا إِنََاثًا} :
هو جمع أنثى على فعال، ويراد به كلّ ما لا روح فيه من صخرة وشمس ونحو هما.
ويقرأ: أنثى، على الإفراد، ودلّ الواحد على الجمع.
ويقرأ: «أنثا» مثل رسل فيجوز أن تكون صفة مفردة مثل امرأة جنب. ويجوز أن يكون جمع أنيث، كقليب وقلب، وقد قالوا: حديد أنيث من هذا المعنى.
ويقرأ «أثنا» ، والواحد وثن، وهو الصّنم، وأصله وثن في الجمع كما في الواحد، إلا أنّ الواو قلبت همزة لمّا انضمت ضمّا لازما، وهو مثل أسد وأسد.
ويقرأ بالواو على الأصل جمعا.
ويقرأ بسكون الثاء مع الهمزة والواو.
و {مَرِيدًا} : فعيل من التمرد.
118 {لَعَنَهُ اللََّهُ} : يجوز أن يكون صفة أخرى لشيطان، وأن يكون مستأنفا على الدعاء.
{وَقََالَ} : يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها أن تكون الواو عاطفة لقال على «لعنة الله» ، وفاعل قال ضمير الشيطان.
والثاني أن تكون للحال أي وقد قال.
والثالث أن تكون الجملة مستأنفة.
119 {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} : مفعول هذه الأفعال محذوف أي لأضلّنهم عن الهدى، {وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} الباطل، {وَلَآمُرَنَّهُمْ} بالضّلال.
120 {يَعِدُهُمْ} : المفعول الثاني محذوف أي يعدهم النّصر والسلامة.
وقرأ الأعمش بسكون الدال، وذلك تخفيف لكثرة الحركات.
121 {عَنْهََا} : هو حال من { «مَحِيصًا» } .
والتقدير: محيصا عنها، والمحيص: مصدر فلا يصحّ أن يعمل فيما قبله.
ويجوز أن يتعلّق «عنها» بفعل محذوف، وهو الذي يسمّى تبيينا أي غنى عنها.
ولا يجوز أن يتعلّق بيجدون لأنّه لا يتعدّى بعن.
والميم في المحيص زائدة، وهو من حاص يحيص إذا تخلّص.
122 {وَالَّذِينَ آمَنُوا} : مبتدأ والخبر { «سَنُدْخِلُهُمْ» } .
ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف يفسّره ما بعده أي وندخل الذين.
و {وَعْدَ اللََّهِ} : نصب على المصدر لأنّ قوله سندخلهم بمنزلة وعدهم.
و {حَقًّا} : حال من المصدر.
ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقا.
123 {لَيْسَ بِأَمََانِيِّكُمْ} : اسم ليس مضمر فيها ولم يتقدم له ذكر وإنما دلّ عليه سبب الآية وذلك أنّ اليهود قالوا نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى ذلك، وقال المشركون: لا نبعث، فقال:
ليس بأمانيّكم أي ليس ما ادّعيتموه.
124 {مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ََ} : في موضع الحال، وفي صاحبها وجهان:
أحدهما ضمير الفاعل في { «يَعْمَلْ» } .
والثاني من الصالحات أي كائنة من ذكر أو أنثى، أو واقعة.
و «من» الأولى زائدة عند الأخفش، وصفة عند سيبويه أي شيئا من الصالحات.
{وَهُوَ مُؤْمِنٌ} : حال أيضا.
125 {مِمَّنْ أَسْلَمَ} : يعمل فيه أحسن، وهو مثل قولك: زيد أفضل من عمرو أي يفضل عمرا.
و {لِلََّهِ} : يتعلق بأسلم.
ويجوز أن يكون حالا من { «وَجْهَهُ» } .
{وَاتَّبَعَ} : معطوف على أسلم.
و {حَنِيفًا} : حال. وقد ذكر في البقرة.