والجمهور على همز «سئل» ، وقد قرئ سيل بالياء، وهو على لغة من قال: سلت تسال بغير همزة، مثل خفت تخاف، والياء منقلبة عن واو، لقولهم: سوال وساولته.
ويقرأ سيل بجعل الهمزة بين بين أي بين الهمزة وبين الياء لأنّ منها حركتها.
{بِالْإِيمََانِ} : الباء في موضع نصب على الحال من الكفر، تقديره: مقابلا بالإيمان.
ويجوز أن يكون مفعولا بيتبدّل، وتكون الباء للسبب كقولك: اشتريت الثوب بدرهم.
{سَوََاءَ السَّبِيلِ} : سواء ظرف بمعنى وسط السبيل وأعدله. والسبيل يذكّر ويؤنث.
109 {لَوْ يَرُدُّونَكُمْ} : لو بمعنى أن المصدرية، وقد تقدم ذكرها.
و {كُفََّارًا} : حال من الكاف والميم.
ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لأن يردّ بمعنى يصير.
{حَسَدًا} : مصدر، وهو مفعول له والعامل فيه { «وَدَّ» } أو يردّونكم.
{مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} : من متعلقة ب «حسدا» أي ابتداء الحسد من عندهم.
ويجوز أن يتعلق بودّ أو بيردّونكم.
{حَتََّى يَأْتِيَ اللََّهُ بِأَمْرِهِ} : أي اعفوا إلى هذه الغاية.
110 {وَمََا تُقَدِّمُوا} : ما شرطية في موضع نصب بتقدموا.
و {مِنْ خَيْرٍ} : مثل قوله: من آية في ما ننسخ.
{تَجِدُوهُ} أي تجدوا ثوابه، فحذف المضاف.
و {عِنْدَ اللََّهِ} : ظرف لتجدوا، أو حال من المفعول به.
111 {إِلََّا مَنْ كََانَ} : في موضع رفع بيدخل لأن الفعل مفرغ لما بعد إلا، و «كان» محمول على لفظ من في الإفراد.
و {هُودًا} : جمع هائد، مثل عائذ وعوذ، وهو من هاد يهود، إذا تاب. ومنه قوله تعالى: { «إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ» } .
وقال الفراء: أصله يهود، فحذفت الياء وهو بعيد جدا.
وجمع على معنى من.
و {أَوْ} هنا لتفصيل ما أجمل، وذلك أنّ اليهود قالوا: لن يدخل الجنّة إلا من كان هودا. وقالت النصارى:
لن يدخل الجنّة إلا من كان نصرانيا. ولم يقل كلّ فريق منهم لن يدخل الجنّة إلا من كان هودا أو نصارى فلما لم يفصّل في قوله: { «وَقََالُوا» } جاء بأو للتفصيل إذ كانت موضوعة لأحد الشيئين. و {نَصََارى ََ} : جمع نصران، مثل سكران وسكارى.
{هََاتُوا} : فعل معتل اللام تقول في الماضي هاتا يهاتي مهاتاة، مثل رامي يرامي مراماة، وهاتوا مثل راموا، وأصله: هاتيوا، ثم سكّنت الياء، وحذفت لما ذكرنا في قوله:
«اشتروا» ونظائره.
وتقول للرجل في الأمر:
هات مثل رام، وللمرأة هاتي مثل رامي، وعليه فقس بقية تصاريف هذه الكلمة.
وهاتوا: فعل متعد إلى مفعول واحد، وتقديره أحضروا.
{بُرْهََانَكُمْ} : والنون في برهان أصل عند قوم، لقولهم برهنت، فثبتت النون في الفعل وزائدة عند آخرين، لأنه من «البرة» ، وهو القطع، والبرهان: الدليل القاطع.
112 {بَلى ََ} : جواب النفي على ما ذكرنا في قوله: { «بَلى ََ مَنْ كَسَبَ» } .
و {أَسْلَمَ} ، و {وَجْهَهُ} . و {هُوَ} كلّه محمول على لفظ من وكذلك {فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} .
وقوله: {وَلََا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} محمول على معناها.
113 {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتََابَ} : في موضع نصب على الحال، والعامل فيها قالت:
وأصل يتلون يتلوون، فسكنت الواو، ثم حذفت لالتقاء الساكنين.
{كَذََلِكَ قََالَ} : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف منصوب، ب «قال» وهو مصدر مقدّم على الفعل، والتقدير: قولا مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعلمون فعلى هذا الوجه يكون.
{مِثْلَ قَوْلِهِمْ} : منصوبا بيعلمون، أو بقال على أنه مفعول به.
ويجوز أن تكون الكاف في موضع رفع بالابتداء، والجملة بعده خبر عنه، والعائد على المبتدأ محذوف، تقديره: قاله فعلى هذا يكون قوله { «مِثْلَ قَوْلِهِمْ» } صفة لمصدر محذوف، أو مفعولا ليعلمون. والمعنى مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى.
ولا يجوز أن يكون مثل قولهم مفعول قال لأنه قد استوفى مفعوله، وهو الضمير المحذوف.
و {فِيهِ} : متعلق ب {يَخْتَلِفُونَ} .
114 {وَمَنْ أَظْلَمُ} : من استفهام في معنى النفي، وهو رفع بالابتداء، وأظلم خبره.
والمعنى: لا أحد أظلم.
{مِمَّنْ مَنَعَ} : من نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي.
{أَنْ يُذْكَرَ} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها هو في موضع نصب على البدل من مساجد بدل الاشتمال، تقديره: ذكر اسمه فيها.
والثاني أن يكون في موضع نصب على المفعول له، تقديره: كراهية أن يذكر.
والثالث أن يكون في موضع جرّ، تقديره: من أن يذكر.
وتتعلق من إذا ظهرت بمنع كقولك، منعته من كذا.
وإذا حذف حرف الجرّ مع «أن» بقي الجرّ وقيل يصير في موضع نصب. وقد ذكرنا ذلك في قوله:
{ «لََا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ» } .