فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 393

{عَلى ََ عُرُوشِهََا} : يتعلق بخاوية لأنّ معناه واقعة على سقوفها.

وقيل: هو بدل من القرية، تقديره: مرّ على قرية على عروشها أي مرّ على عروش القرية وأعاد حرف الجر مع البدل.

ويجوز أن يكون على عروشها على هذا القول صفة للقرية، لا بدلا تقديره: على قرية ساقطة على عروشها فعلى هذا يجوز أن يكون { «وَهِيَ خََاوِيَةٌ» } حالا من العروش، وأن يكون حالا من القرية لأنها قد وصفت، وأن يكون حالا من هاء المضاف إليه والعامل معنى الإضافة، وهو ضعيف مع جوازه.

{أَنََّى} : في موضع نصب بيحيي وهي بمعنى متى فعلى هذا يكون ظرفا.

ويجوز أن يكون بمعنى كيف، فيكون موضعها حالا من هذه وقد تقدم لما فيه من الاستفهام.

{مِائَةَ عََامٍ} : ظرف لأماته على المعنى لأنّ المعنى ألبثه ميّتا مائة عام.

ولا يجوز أن يكون ظرفا على الظاهر لأن الإماتة تقع في ادنى زمان.

ويجوز أن يكون ظرفا لفعل محذوف، تقديره: فأماته، فلبث مائة عام ويدلّ على ذلك قوله: { «كَمْ لَبِثْتَ» } ثم قال: { «بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ» } .

{كَمْ} : ظرف للبثت.

{لَمْ يَتَسَنَّهْ} : الهاء زائدة في الوقف، وأصل الفعل على هذا فيه وجهان:

أحدهما هو يتسنّن، من قوله: { «حَمَإٍ مَسْنُونٍ» }

فلما اجتمعت ثلاث نونات قلبت الأخيرة ياء كما قلبت في تظّنيت، ثم أبدلت الياء ألفا، ثم حذفت للجزم.

والثاني أن يكون أصل الألف واوا، من قولك:

أسنى يسني إذا مضت عليه السّنون.

وأصل سنة سنوة، لقولهم سنوات.

ويجوز أن تكون الهاء أصلا، ويكون اشتقاقه من السنة، وأصلها سنهة، لقولهم سنهاء، وعاملته مسانهة فعلى هذا تثبت الهاء وصلا ووقفا وعلى الأول تثبت في الوقف دون الوصل، ومن أثبتها في الوصل أجراه مجرى الوقف.

فإن قيل: ما فاعل يتسنّى؟

قيل: يحتمل أن يكون ضمير الطعام والشراب لاحتياج كلّ واحد منهما إلى الآخر بمنزلة شيء واحد فلذلك أفرد الضّمير في الفعل.

ويحتمل أن يكون جعل الضمير لذلك، وذلك يكنّى به عن الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد.

ويحتمل أن يكون الضمير للشراب لأنه أقرب إليه وإذا لم يتغيّر الشراب مع سرعة التغير إليه فأن لا يتغيّر الطعام أولى. ويجوز أن يكون أفرد في موضع التثنية، كما قال الشاعر:

فكأنّ في العينين حبّ قرنفل أو سنبل كحلّت به فانهلّت {وَلِنَجْعَلَكَ} :

معطوف على فعل محذوف، تقديره: أريناك ذلك لتعلم قدر قدرتنا ولنجعلك.

وقيل الواو زائدة. وقيل التقدير: ولنجعلك فعلنا ذلك.

كيف ننشرها: في موضع الحال من العظام، والعامل في «كيف» ننشرها ولا يجوز أن تعمل فيها { «انْظُرْ» } لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ولكن كيف وننشرها جميعا حال من العظام، والعامل فيها «انظر» ، تقديره: انظر إلى العظام محياة.

«وننشرها» يقرأ بفتح النون وضمّ الشين، وماضيه نشر وفيه وجهان:

أحدهما أن يكون مطاوع أنشر الله الميت فنشر، ويكون نشر على هذا بمعنى أنشر، فاللازم والمتعدي بلفظ واحد.

والثاني أن يكون من النّشر الذي هو ضدّ الطيّ أي يبسطها بالإحياء.

ويقرأ بضم النون وكسر الشين أي نحييها، وهو مثل قوله: { «إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ» } .

ويقرأ بالزاي أي نرفعها، وهو من النّشز وهو المرتفع من الأرض، وفيها على هذا قراءتان:

ضمّ النون وكسر الشين من أنشزته.

وفتح النون وضم الشين وماضيه نشزته وهما لغتان:

و {لَحْمًا} : مفعول ثان.

{قََالَ أَعْلَمُ} : يقرأ بفتح الهمزة واللام، على أنه أخبر عن نفسه.

ويقرأ بوصل الهمزة على الأمر، وفاعل قال { «اللََّهَ» } . وقيل فاعله عزيز وأمر نفسه كما يأمر المخاطب، كما تقول لنفسك: اعلم يا عبد الله، وهذا يسمّى التجريد. وقرئ بقطع الهمزة وفتحها وكسر اللام، والمعنى: أعلم الناس.

260 {وَإِذْ قََالَ} : العامل في «إذ» محذوف، تقديره: اذكر فهو مفعول به لا ظرف.

و {أَرِنِي} : يقرأ بسكون الراء وقد ذكر في قوله: { «وَأَرِنََا مَنََاسِكَنََا» } .

{كَيْفَ تُحْيِ} : الجملة في موضع نصب بأرني أي أرني كيفية إحياء الموتى، فكيف في موضع نصب بتحيي.

{لِيَطْمَئِنَّ} : اللام متعلقة بمحذوف، تقديره:

سألتك ليطمئنّ.

والهمزة في يطمئن أصل، ووزنه يفعل ولذلك جاء: { «فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ» } ، مثل اقشعررتم.

{مِنَ الطَّيْرِ} : صفة لأربعة، وإن شئت علقتها بخذ.

وأصل الطير مصدر طار يطير طيرا، مثل باع يبيع بيعا، ثم سمّي الجنس بالمصدر.

ويجوز أن يكون أصله طيّرا مثل سيّد، ثم خففت كما خفف سيّد.

ويجوز أن يكون جمعا، مثل تاجر وتجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت