{وَلََكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ} : اللام تتعلّق بمحذوف، تقديره: ولكن فرّقكم ليبلوكم.
{مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} : حال من الضمير المجرور. وفي العامل وجهان:
أحدهما المصدر المضاف، لأنه في تقدير: إليه ترجعون جميعا. والضمير المجرور فاعل في المعنى، أو قائم مقام الفاعل.
والثاني أن يعمل فيه الاستقرار الذي ارتفع به مرجعكم، أو الضمير الذي في الجار.
49 {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ} : في «أن» وجهان:
أحدهما هي مصدرية، والأمر صلة لها. وفي موضعها ثلاثة أوجه:
أحدها: نصب عطفا على «الكتاب» في قوله:
{ «وَأَنْزَلْنََا إِلَيْكَ الْكِتََابَ» } أي وأنزلنا إليك الحكم.
والثاني: جرّ عطفا على «الحق» أي أنزلنا إليك الكتاب بالحق وبالحكم. ويجوز على هذا الوجه أن يكون نصبا لما حذف الجار.
والثالث: أن يكون في موضع رفع تقديره:
وأن احكم بينهم بما نزّل الله أمرنا، أو قولنا.
وقيل: أن بمعنى أي، وهو بعيد لأنّ الواو تمنع من ذلك. والمعنى يفسد بذلك لأنّ أن التفسيرية ينبغي أن يسبقها قول يفسّر بها ويمكن تصحيح هذا القول على أن يكون التقدير: وأمرناك ثم فسّر هذا الأمر باحكم.
{أَنْ يَفْتِنُوكَ} : فيه وجهان: أحدهما هو بدل من الضمير المفعول بدل الاشتمال أي: احذرهم فتنتهم.
والثاني أن يكون مفعولا من أجله أي:
مخافة أن يفتنوك.
50 {أَفَحُكْمَ الْجََاهِلِيَّةِ} : يقرأ بضمّ الحاء وسكون الكاف وفتح الميم والناصب له يبغون، ويقرأ بفتح الجميع، وهو أيضا منصوب يبغون، أي احكم حكم الجاهلية.
ويقرأ: تبغون بالتاء على الخطاب لأنّ قبله خطابا.
ويقرأ بضم الحاء وسكون الكاف وضمّ الميم على أنه مبتدأ، والخبر يبغون، والعائد محذوف أي يبغونه وهو ضعيف. وإنما جاء في الشعر إلا أنه ليس بضرورة في الشعر، والمستشهد به على ذلك قول أبي النّجم حيث يقول:
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع
فرفع كلّه، ولو نصب لم يفسد الوزن.
{وَمَنْ أَحْسَنُ} : مبتدأ، وخبر، وهو استفهام في معنى النفي.
و {حُكْمًا} : تمييز.
و {لِقَوْمٍ} : هو في المعنى: عند قوم يوقنون. وليس المعنى أنّ الحكم لهم وإنما المعنى أن الموقن يتدبّر حكم الله فيحسن عنده ومثله: { «إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} و {«لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» } ، ونحو ذلك.
وقيل: هي على أصلها. والمعنى إنّ حكم الله للمؤمنين على الكافرين، وكذلك الآية لهم أي الحجّة لهم.
51 {بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ} : مبتدأ وخبر لا موضع له.
52 {فَتَرَى الَّذِينَ} : يجوز أن يكون من رؤية العين، فيكون { «يُسََارِعُونَ» } : في موضع الحال.
ويجوز أن يكون بمعنى تعرف، فيكون يسارعون حالا أيضا.
ويجوز أن يكون من رؤية القلب المتعدية إلى مفعولين، فيكون «يسارعون» المفعول الثاني.
وقرئ في الشاذ بالياء والفاعل الله تعالى.
و {يَقُولُونَ} : حال من ضمير الفاعل في يسارعون.
قال: و {دََائِرَةٌ} : صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف.
{أَنْ يَأْتِيَ} : في موضع نصب خبر عسى.
وقيل: هو في موضع رفع بدلا من اسم الله.