ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار في { «عَلَيْنََا» } .
وذهب قوم إلى عمل ليس في الحال، فيجوز على هذا أن يتعلّق بها وسبيل اسم ليس، وعلينا الخبر.
ويجوز أن يرتفع سبيل بعلينا، فيكون في ليس ضمير الشأن.
{وَيَقُولُونَ عَلَى اللََّهِ} : يجوز أن يتعلّق «على» بيقولون، لأنّه بمعنى يفترون.
ويجوز أن يكون حالا من الكذب مقدما عليه.
ولا يجوز أن يتعلّق بالكذب لأنّ الصلة لا تتقدّم على الموصول. ويجوز ذلك على التّبيين.
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} : جملة في موضع الحال.
76 {بَلى ََ} : في الكلام حذف، تقديره:
بلى عليهم سبيل ثم ابتدأ فقال: { «مَنْ أَوْفى ََ» } ، وهي شرط، { «فَإِنَّ اللََّهَ» } جوابه.
والمعنى: فإنّ الله يحبّهم، فوضع الظاهر موضع المضمر.
78 {يَلْوُونَ} : هو في موضع نصب صفة لفريق، وجمع على المعنى، ولو أفرد جاز على اللفظ.
والجمهور على إسكان اللام وإثبات واوين بعدها.
ويقرأ بفتح اللام وتشديد الواو، وضمّ الياء على التكثير. ويقرأ بضمّ اللام وواو واحدة ساكنة والأصل يلوون كقراءة الجمهور إلا أنه همز الواو لأنضمامها، ثم ألقى حركتها على اللام.
والألسنة: جمع لسان وهو على لغة من ذكّر اللسان، وأمّا من أنّثه فإنه يجمعه على ألسن.
و {بِالْكِتََابِ} : في موضع الحال من الألسنة أي ملتبسة بالكتاب، أو ناطقة بالكتاب.
و {مِنَ الْكِتََابِ} : هو المفعول الثاني لحسب.
79 {ثُمَّ يَقُولَ} :
هو معطوف على يؤتيه.
ويقرأ بالرفع على الاستئناف.
{بِمََا كُنْتُمْ} : في موضع الصفة لربّانيين.
ويجوز أن تكون الباء بمعنى السبب، أي كونوا بهذا السبب، فتتعلّق بكان و «ما» مصدرية أي بعلمكم الكتاب.
ويجوز أن تكون الباء متعلّقة بربّانيين.
{تُعَلِّمُونَ} : يقرأ بالتخفيف أي تعرفون.
وبالتشديد: أي تعلّمونه غيركم.
{تَدْرُسُونَ} : يقرأ بالتخفيف أي تدرسون الكتاب، فالمفعول محذوف.
ويقرأ بالتشديد وضمّ التاء أي تدرسون الناس الكتاب.
80 {وَلََا يَأْمُرَكُمْ} : يقرأ بالرفع أي ولا يأمركم الله أو النبي، فهو مستأنف.
ويقرأ بالنّصب عطفا على «يقول» فيكون الفاعل ضمير النبيّ أو البشر.
ويقرأ بإسكان الراء فرارا من توالي الحركات، وقد ذكر في البقرة.
{إِذْ} : في موضع جرّ بإضافة بعد إليها.
و {أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} : في موضع جرّ بإضافة إذ إليها.
81 {لَمََا آتَيْتُكُمْ} : يقرأ بكسر اللام وفيما يتعلّق به وجهان: أحدهما أخذ أي لهذا المعنى، وفيه حذف مضاف تقديره: لرعاية ما آتيتكم.
والثاني أن يتعلّق بالميثاق، لأنّه مصدر أي توثقنا عليهم لذلك.
وما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف.
و {مِنْ كِتََابٍ} : حال من المحذوف، أو من الذي.
ويقرأ بالفتح وتخفيف «ما» ، وفيها وجهان:
أحدهما أنّ ما بمعنى الذي، وموضعها رفع بالابتداء، واللام لام الابتداء دخلت لتوكيد معنى القسم.
وفي الخبر وجهان:
أحدهما من كتاب وحكمة أي الذي أوتيتموه من الكتاب والنكرة هنا كالمعرفة.
والثاني الخبر لتؤمننّ به، والهاء عائدة على المبتدأ، واللام جواب القسم لأنّ أخذ الميثاق قسم في المعنى.
فأما قوله: {ثُمَّ جََاءَكُمْ} فهو معطوف على ما آتيتكم، والعائد على «ما» من هذا المعطوف فيه وجهان:
أحدهما تقديره: ثم جاءكم به، واستغنى عن إظهاره بقوله «به» فيما بعد.
والثاني أنّ قوله: { «لِمََا مَعَكُمْ» } في موضع الضمير، تقديره: مصدق له لأنّ الذي معهم هو الذي آتاهم.
ويجوز أن يكون العائد ضمير الاستقرار العامل في مع.
ويجوز أن تكون الهاء في «به» تعود على الرسول، والعائد على المبتدأ محذوف وسوّغ ذلك طول الكلام، وأن تصديق الرسول تصديق للذي أوتيه.
والقول الثاني أنّ «ما» شرط، واللام قبله لتلقّي القسم، كالتي في قوله: { «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنََافِقُونَ» }
وليست لازمة، بدليل قوله: { «وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمََّا يَقُولُونَ» } فعلى هذا تكون «ما» في موضع نصب بآتيت، والمفعول الثاني ضمير المخاطب ومن كتاب: مثل من آية في قوله: { «مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ» } ، وباقي الكلام على هذا الوجه ظاهر.
ويقرأ «لمّا» بفتح اللام وتشديد الميم. وفيها وجهان:
أحدهما أنها الزمانية أي أخذنا ميثاقهم لمّا آتيناهم شيئا من كتاب وحكمة، ورجع من الغيبة إلى الخطاب على المألوف من طريقتهم.