فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 393

ويجوز أن يكون جمعا، مثل تاجر وتجر.

والطّير واقع على الجنس، والواحد طائر.

{فَصُرْهُنَّ} : يقرأ بضم الصاد وتخفيف الراء، وبكسر الصاد وتخفيف الراء ولهما معنيان:

أحدهما أملهن، يقال صاره يصوره ويصيره، إذا أماله فعلى هذا تتعلّق «إلى» بالفعل وفي الكلام محذوف، تقديره: أملهنّ إليك ثم قطّعهنّ.

والمعنى الثاني أن يصوره ويصيره بمعنى يقطعه فعلى هذا في الكلام محذوف يتعلّق به «إلى» أي فقطعهن بعد أن تميلهنّ إليك.

والأجود عندي أن تكون { «إِلَيْكَ» } حالا من المفعول المضمر، تقديره: فقطّعهن مقربة إليك، أو ممالة، ونحو ذلك.

ويقرأ بضمّ الصاد وتشديد الراء ثم منهم من يضمّها، ومنهم من يفتحها، ومنهم من يكسرها، مثل مدهن، فالضمّ على الإتباع، والفتح للتخفيف، والكسر على أصل التقاء الساكنين والمعنى في الجميع من صرّه يصرّه إذا جمعه.

{مِنْهُنَّ} : في موضع نصب على الحال من { «جُزْءًا» } وأصله صفة للنكرة قدّم عليها فصار حالا.

ويجوز أن يكون مفعولا لا جعل.

وفي الجزء لغتان: ضمّ الزاي، وتسكينها، وقد قرئ بهما، وفيه لغة ثالثة كسر الجيم، ولم أعلم أحدا قرأ به.

وقرئ بتشديد الزاي من غير همزة. والوجه فيه أنه نوى الوقف عليه، فحذف الهمزة بعد أن ألقى حركتها على الزاي ثم شدّد الزاي كما تقول في الوقف: هذا فرحّ، ثمّ أجرى الوصل مجرى الوقف.

و {يَأْتِينَكَ} : جواب الأمر.

و {سَعْيًا} : مصدر في موضع الحال أي ساعيات.

ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لأن السّعي والإتيان متقاربان، فكأنه قال: يأتينك إتيانا.

261 {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ} : في الكلام حذف مضاف تقديره: مثل إنفاق الذين ينفقون، أو مثل نفقة الّذين ينفقون. ومثل مبتدأ، و { «كَمَثَلِ حَبَّةٍ» } خبره وإنما قدّر المحذوف، لأنّ الذين ينفقون لا يشبّهون بالحبّة بل إنفاقهم أو نفقتهم.

{أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ} : الجملة في موضع جرّ صفة لحبة.

{فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} : ابتداء وخبر في موضع جرّ صفة لسنابل. ويجوز أن يرفع مائة حبّة بالجار، لأنه قد اعتمد لمّا وقع صفة.

ويجوز أن تكون الجملة صفة لسبع كقولك:

رأيت سبعة رجال أحرار وأحرارا.

ويقرأ في الشاذ مائة بالنصب، بدلا من سبع، أو بفعل محذوف تقديره: أخرجت.

والنون في «سنبلة» زائدة، وأصله من أسبل وقيل هي أصل.

والأصل في مائة مئية، يقال: أمأت الدراهم إذا صارت مائة، ثم حذفت اللام تخفيفا كما حذفت لام يد.

262 {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ} : مبتدأ، والخبر { «لَهُمْ أَجْرُهُمْ» } .

ولام الأذى ياء، يقال: أذى يأذى أذى، مثل نصب ينصب نصبا.

263 {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ} : مبتدأ، و { «مَغْفِرَةٌ» } معطوف عليه والتقدير: وسنت مغفرة لأنّ المغفرة من الله، فلا تفاضل بينها وبين فعل عبده.

ويجوز أن تكون المغفرة مجاوزة المزكّي واحتماله للفقير فلا يكون فيه حذف مضاف، والخبر { «خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ» } .

و {يَتْبَعُهََا} : صفة لصدقة.

وقيل: قول معروف مبتدأ، خبره محذوف أي أمثل من غيره، ومغفرة مبتدأ، وخير خبره.

264 {كَالَّذِي يُنْفِقُ} : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: إبطالا كإبطال الذي ينفق.

ويجوز أن يكون في موضع الحال من ضمير الفاعلين أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ماله أي مشبهين الذي يبطل إنفاقه بالرّياء.

و {رِئََاءَ النََّاسِ} : مفعول من أجله. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي ينفق مرائيا.

والهمزة الأولى في رئاء عين الكلمة، لأنه من راءى والأخيرة بدل من الياء، لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة كالقضاء والدّماء.

ويجوز تخفيف الهمزة الأولى بأن تقلب ياء فرارا من ثقل الهمزة بعد الكسرة، وقد قرئ به، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول.

ودخلت الفاء في قوله: { «فَمَثَلُهُ» } لربط الجملة بما قبلها.

والصّفوان: جمع صفوانة، والجيّد أن يقال هو جنس لا جمع ولذلك عاد الضمير إليه بلفظ الإفراد في قوله: { «عَلَيْهِ تُرََابٌ» } . وقيل: هو مفرد. وقيل واحده صفا، وجمع فعل على فعلان قليل، وحكي صفوان بكسر الصاد، وهو أكثر الجموع.

ويقرأ بفتح الفاء، وهو شاذّ لأنّ فعلانا شاذ في الأسماء وإنما يجئ في المصادر مثل الغليان، والصفات مثل يوم صحوان.

و {عَلَيْهِ تُرََابٌ} : في موضع جرّ صفة لصفوان، ولك أن ترفع ترابا بالجرّ، لأنه قد اعتمد على ما قبله وأن ترفعه بالابتداء.

والفاء في: {فَأَصََابَهُ} عاطفة على الجار لأنّ تقديره: استقر عليه تراب فأصابه. وهذا أحد ما يقوّي شبه الظرف بالفعل.

والألف في «أصاب» منقلبة عن واو لأنه من صاب يصوب.

{فَتَرَكَهُ صَلْدًا} : هو مثل قوله: { «وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ» } . وقد ذكر في أوّل السّورة.

{لََا يَقْدِرُونَ} : مستأنف لا موضع له وإنما جمع هنا بعد ما أفرد في قوله: «كالذي» ، وما بعده لأنّ الذي هنا جنس، فيجوز أن يعود الضمير إليه مفردا وجمعا ولا يجوز أن يكون حالا من الذي لأنه قد فصل بينهما بقوله: { «فَمَثَلُهُ» } وما بعده.

265 {ابْتِغََاءَ} : مفعول من أجله، {وَتَثْبِيتًا} : معطوف عليه.

ويجوز أن يكون حالين أي مبتغين ومتثبّتين.

{مِنْ أَنْفُسِهِمْ} : يجوز أن يكون من بمعنى اللام: أي تثبيتا لأنفسهم، كما تقول: فعلت ذلك كسرا من شهوتي.

ويجوز أن تكون على أصلها أي تثبيتا صادرا من أنفسهم. والتثبيت: مصدر فعل متعدّ فعلى الوجه الأول يكون من أنفسهم مفعول المصدر.

وعلى الوجه الثاني يكون المفعول محذوفا تقديره:

ويثبتون أعمالهم بإخلاص النيّة.

ويجوز أن يكون تثبيتا بمعنى تثبّت فيكون لازما، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض ومثله قوله تعالى: { «وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا» } أي تبتّلا.

وفي قوله: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} حذف تقديره: ومثل نفقة الذين ينفقون لأنّ المنفق لا يشبه بالجنة، وإنما تشبّه النفقة التي تزكو بالجنة التي تثمر.

و (الرّبوة) بضم الراء وفتحها وكسرها ثلاث لغات، وفيها لغة أخرى رباوة، وقد قرئ بذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت