فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 393

والوجهة مصدر في معنى المتوجّه إليه، كالخلق بمعنى المخلوق، وهي مصدر محذوف الزوائد لأنّ الفعل توجّه، أو اتّجه، والمصدر التوجّه، أو الاتجاه، ولم يستعمل منه وجه كوعد.

{هُوَ مُوَلِّيهََا} : يقرأ بكسر اللام، وفي «هو» وجهان:

أحدهما هو ضمير اسم الله، والمفعول الثاني محذوف أي الله مولّي تلك الجهة ذلك الفريق أي يأمره بها.

والثاني هو ضمير كل أي ذلك الفريق مولي الوجهة نفسه.

ويقرأ مولّاها بفتح اللام، وهو على هذا هو ضمير الفريق، ومولّى لما لم يسمّ فاعله، والمفعول الأول هو الضمير المرفوع فيه، وها ضمير المفعول الثاني وهو ضمير الوجهة. وقيل للتولية.

ولا يجوز أن يكون هو على هذه القراءة ضمير اسم الله لاستحالة ذلك في المعنى والجملة صفة لوجهة.

وقرئ في الشاذ: «ولكلّ وجهة» بإضافة كل لوجهة فعلى هذا تكون اللام زائدة. والتقدير: كل وجهة الله موليها أهلها وحسّن زيادة اللام تقدم المفعول وكون العامل اسم فاعل.

{أَيْنَ مََا} : ظرف ل { «تَكُونُوا» } .

149 {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} : حيث هنا لا تكون شرطا لأنّه ليس معها ما وإنما يشترط بها مع ما فعلى هذا يتعلّق من بقوله: { «فَوَلِّ» } .

{وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ} : الهاء ضمير التولي.

150 {وَحَيْثُ مََا كُنْتُمْ} : يجوز أن يكون شرطا وغير شرط، كما ذكرنا في الموضع الأول.

{لِئَلََّا} : اللام متعلقة بمحذوف، تقديره:

فعلنا ذلك لئلّا.

و {حُجَّةٌ} : اسم كان، والخبر للناس، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدّمت فانتصبت على الحال ولا يجوز أن يتعلقّ بالحجة لئلا تتقدم صلة المصدر عليه.

{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} : استثناء من غير الأول لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجّة.

{وَلِأُتِمَّ} : هذه اللام معطوفة على اللام الأولى.

{عَلَيْكُمْ} : متعلق بأتمّ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون حالا من نعمتي.

151 {كَمََا} : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، تقديره: تهتدون هداية كإرسالنا، أو إتماما كإرسالنا، أو نعمة كإرسالنا.

وقال جماعة من المحققين: التقدير: فاذكروني كما أرسلنا فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر أي ذكرا مثل إرسالي، ولم تمنع الفاء من ذلك، كما لم تمنع في باب الشرط. وما مصدرية. 154 {أَمْوََاتٌ} :

جمع على معنى من، وأفرد { «يُقْتَلُ» } على لفظ من، ولو جاء ميت كان فصيحا.

وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هم أموات.

{بَلْ أَحْيََاءٌ} : أي بل قولوا هم أحياء. و { «لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَمْوََاتٌ» } : في موضع نصب بقوله: ولا تقولوا لأنه محكيّ وبل لا تدخل في الحكاية هنا.

{وَلََكِنْ لََا تَشْعُرُونَ} :

المفعول هنا محذوف، تقديره:

لا تشعرون بحياتهم.

155 {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} :

جواب قسم محذوف، والفعل المضارع يبنى مع نوني التوكيد، وحرّكت الواو بالفتحة لخفّتها.

{مِنَ الْخَوْفِ} : في موضع جرّ صفة لشيء.

{مِنَ الْأَمْوََالِ} : في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره: ونقص شيئا من الأموال، لأن النقص مصدر نقصت، وهو متعدّ إلى مفعول، وقد حذف المفعول.

ويجوز عند الأخفش أن تكون «من» زائدة.

ويجوز أن تكون «من» صفة لنقص وتكون لابتداء الغاية أي نقص ناشئ من الأموال.

156 {الَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ} : في موضع نصب صفة للصابرين، أو بإضمار أعنى.

ويجوز أن يكون مبتدأ، و { «أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ» } خبره، وإذا وجوابها صلة الّذين.

{إِنََّا لِلََّهِ} : الجمهور على تفخيم الألف في إنّا، وقد أمالها بعضهم لكثرة ما ينطق بهذا الكلام.

وليس بقياس لأن الألف من الضمير الذي هو «نا» .

وليست منقلبة، ولا في حكم المنقلبة.

157 {أُولََئِكَ} : مبتدأ، و {صَلَوََاتٌ} :

مبتدأ ثان، و {عَلَيْهِمْ} خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر أولئك. ويجوز أن ترفع صلوات بالجار لأنه قد قوي بوقوعه خبرا، ومثله: { «أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللََّهِ» } .

{وَأُولََئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} : هم مبتدأ، أو توكيد، أو فصل.

158 {إِنَّ الصَّفََا} : ألف الصّفا مبدلّة من واو، لقولهم في تثنيته صفوان.

و {مِنْ شَعََائِرِ} : خبر إن وفي الكلام حذف مضاف تقديره: إنّ طواف الصّفا أو سعي الصفا.

والشعائر: جمع شعيرة، مثل صحيفة وصحائف، والجيّد همزها: لأن الياء زائدة.

{فَمَنْ} : في موضع رفع بالابتداء، وهي شرطيّة، والجواب { «فَلََا جُنََاحَ» } .

واختلفوا في تمام الكلام هنا فقيل: تمام الكلام فلا جناح، ثم يبتدئ فيقول: { «عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ» } لأنّ الطواف واجب، وعلى هذا خبر «لا» محذوف أي لا جناح في الحج.

والجيّد أن يكون «عليه» في هذا الوجه خبرا، وأن يطّوّف مبتدأ.

ويضعف أن يجعل إغراء لأن الإغراء إنما جاء مع الخطاب. وحكى سيبويه عن بعضهم: عليه رجلا ليسنى قال: وهو شاذ لا يقاس عليه.

والأصل أن يتطوّف، فأبدلت التاء طاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت