أحدهما هو اسم للمصدر، مثل السّلام والكلام والدّوام.
والثاني هو لغة في القوام الذي هو بمعنى القامة، يقال: جارية حسنة القوام والقوام. والتقدير التي جعلها الله سبب بقاء قاماتكم.
{وَارْزُقُوهُمْ فِيهََا} : فيه وجهان:
أحدهما أنّ «في» على أصلها والمعنى اجعلوا لهم فيها رزقا.
والثاني أنها بمعنى من.
6 {حَتََّى إِذََا بَلَغُوا} : حتّى هاهنا غير عاملة، وإنما دخلت على الكلام لمعنى الغاية، كما تدخل على المبتدأ وجواب إذا { «فَإِنْ آنَسْتُمْ» } وجواب إن { «فَادْفَعُوا» } فالعامل في «إذا» ما يتلخّص من معنى جوابها فالتقدير: إذا بلغوا راشدين فادفعوا.
{إِسْرََافًا وَبِدََارًا} : مصدران مفعول لهما.
وقيل: هما مصدران في موضع الحال أي مسرفين، ومبادرين.
والبدار: مصدر بادرت، وهو من باب المفاعلة التي تكون بين اثنين لأنّ اليتيم مارّ إلى الكبر، والوليّ مارّ إلى أخذ ماله، فكأنهما يستبقان.
ويجوز أن يكون من واحد.
{أَنْ يَكْبَرُوا} : مفعول بدارا أي بدارا كبرهم.
{وَكَفى ََ بِاللََّهِ} : في فاعل كفى وجهان: أحدهما هو اسم الله، والباء زائدة دخلت لتدلّ على معنى الأمر إذ التقدير:
اكتف بالله.
والثاني أن الفاعل مضمر، والتقدير: كفى الاكتفاء بالله، فبالله على هذا في موضع نصب مفعولا به، و { «حَسِيبًا» } حال. وقيل تمييز.
وكفى: يتعدّى إلى مفعولين، وقد حذفا هنا، والتقدير: كفاك الله شرّهم، ونحو ذلك، والدليل على ذلك قوله: { «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللََّهُ» } .
7 {قَلَّ مِنْهُ} :
يجوز أن يكون بدلا { «مِمََّا تَرَكَ» } ويجوز أن يكون حالا من الضمير المحذوف في ترك أي مما تركه قليلا أو كثيرا أو مستقرّا مما قلّ.
{نَصِيبًا} : قيل هو واقع موقع المصدر، والعامل فيه معنى ما تقدّم إذا التقدير: عطاء، أو استحقاقا.
وقيل: هو حال مؤكّدة والعامل فيها معنى الاستقرار في قوله: { «لِلرِّجََالِ نَصِيبٌ» } ، ولهذا حسنت الحال عنها.
وقيل: هو حال من الفاعل في قلّ أو كثر.
وقيل: هو مفعول لفعل محذوف، تقديره:
أوجب لهم نصيبا.
وقيل: هو منصوب على إضمار أعني.
8 {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} : الضمير يرجع إلى المقسوم لأنّ ذكر القسمة يدلّ عليه.
9 {مِنْ خَلْفِهِمْ} : يجوز أن يكون ظرفا لتركوا، وأن يكون حالا من { «ذُرِّيَّةً» } .
{ضِعََافًا} : يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لأجل الكسرة وجاز ذلك مع حرف الاستعلاء لأنّه مكسور مقدّم، ففيه انحدار.
{خََافُوا} : يقرأ بالتفخيم على الأصل.
وبالإمالة لأنّ الخاء تنكسر في بعض الأحوال وهو خفّت وهو جواب لو، ومعناها: إن.
10 {ظُلْمًا} : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال. {فِي بُطُونِهِمْ نََارًا} : قد ذكر في البقرة فيه شيء والذي يخصّ هذا الموضع أنّ في بطونهم حال من نارا أي نارا كائنة في بطونهم وليس بظرف ليأكلون ذكره في التّذكرة.
{وَسَيَصْلَوْنَ} : يقرأ بفتح الياء، وماضيه صلّى النار يصلاها ومنه قوله: { «لََا يَصْلََاهََا إِلَّا الْأَشْقَى» } .
ويقرأ بضمها على ما لم يسمّ فاعله.
ويقرأ بتشديد اللام على التكثير.
11 {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} : الجملة في موضع نصب بيوصي لأنّ المعنى: يفرض لكم، أو يشرع في أولادكم والتقدير في أمر أولادكم.
{فَإِنْ كُنَّ} : الضمير للمتروكات أي فإن كانت المتروكات ودلّ ذكر الأولاد عليه.
{فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} : صفة لنساء أي أكثر من اثنتين.
{وَإِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً} : بالنصب أي كانت الوارثة واحدة.
وبالرفع على أن كان تامة.
و {النِّصْفُ} : بالضم والكسر لغتان، وقد قرئ بهما.
{فَلِأُمِّهِ} : بضمّ الهمزة، وهو الأصل وبكسرها اتباعا لكسرة اللام قبلها، وكسر الميم بعدها.
{فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ} : الجمع هنا للاثنين، لأنّ الاثنين يحجبان عند الجمهور، وعند ابن عباس هو على بابه، والاثنان لا يحجبان.
والسدس والثلث والربع والثمن بضمّ أوساطها وهي اللغة الجيدة، وإسكانها لغة وقد قرئ بها.
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} : يجوز أن يكون حالا من السدس تقديره: مستحقّا من بعد وصيّة، والعامل الظرف.
ويجوز أن يكون ظرفا أي يستقرّ لهم ذلك بعد إخراج الوصية، ولا بدّ من تقدير حذف المضاف لأنّ الوصية هنا المال الموصى به.
وقيل: تكون الوصية مصدرا مثل الفريضة.
{أَوْ دَيْنٍ} : «أو» لأحد الشيئين، ولا تدلّ على الترتيب إذ لا فرق بين قولك: جاءني زيد أو عمرو وبين قولك جاء عمرو أو زيد لأنّ «أو» لأحد الشيئين، والواحد لا ترتيب فيه، وبهذا يفسد من قال: التقدير: من بعد دين أو وصية وإنما يقع الترتيب فيما إذا اجتمعا فيقدم الدّين على الوصية.
{آبََاؤُكُمْ وَأَبْنََاؤُكُمْ} : مبتدأ.