فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 393

{فَاجْعَلْ بَيْنَنََا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا} : هو هاهنا مصدر لقوله تعالى: { «لََا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلََا أَنْتَ مَكََانًا» } أي في مكان.

و {سُوىً} بالكسر: صفة شاذّة، مثله قوم عدا.

ويقرأ بالضم، وهو أكثر في الصفات، ومعناه وسط، ويجوز أن يكون { «مَكََانًا» } مفعولا ثانيا لا جعل، وموعدا على هذا مكان أيضا ولا ينتصب بموعد لأنه مصدر قد وصف.

وقد قرئ: سوى بغير تنوين، على إجراء الوصل مجرى الوقف.

59 {قََالَ مَوْعِدُكُمْ} : هو مبتدأ، و { «يَوْمُ الزِّينَةِ» } بالرفع: الخبر. فإن جعلت موعدا زمانا كان الثاني هو الأول، وإن جعلت موعدا مصدرا كان التقدير: وقت موعدكم يوم الزينة.

ويقرأ «يوم» بالنصب على أن يكون «موعد» مصدرا، والظرف خبر عنه أي موعدكم واقع يوم الزينة، وهو مصدر في معنى المفعول.

{وَأَنْ يُحْشَرَ النََّاسُ} : معطوف، والتقدير: ويوم أن يحشر الناس فيكون في موضع جر ويجوز أن يكون في موضع رفع أي موعدكم أن يحشر الناس.

ويقرأ: تحشر على تسمية الفاعل أي فرعون، والناس نصب.

61 {فَيُسْحِتَكُمْ} : يقرأ بفتح الياء وضمّها، والماضي سحت وأسحت، وانتصب على جواب النهى. 63إن هذين:

يقرأ بتشديد إن، وبالياء في هذين وهي علامة النصب.

ويقرأ «إنّ» بالتشديد، وهذان بالألف وفيه أوجه:

أحدها أنها بمعنى نعم، وما بعدها مبتدأ وخبر.

والثاني إن فيها ضمير الشأن محذوفا، وما بعدها مبتدأ وخبر أيضا.

وكلا الوجهين ضعيف من أجل اللام التي في الخبر وإنما يجئ مثل ذلك في ضرورة الشعر.

وقال الزجاج: التقدير:

لهما ساحران، فحذف المبتدأ.

والثالث أن الألف هنا علامة التثنية في كل حال.

وهي لغة لبني الحارث وقيل: لكنانة.

ويقرأ «إن» بالتخفيف، وقيل: هي مخففة من الثقيلة، وهو ضعيف أيضا.

وقيل: هي بمعنى ما، واللام بمعنى إلا، وقد تقدّم نظائره.

{وَيَذْهَبََا بِطَرِيقَتِكُمُ} : أي يذهبا طريقكم فالباء معدّية، كما أن الهمزة معدّية.

64 {فَأَجْمِعُوا} : يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم، وهو من الجمع الذي هو ضدّ التفريق ويدلّ عليه قوله تعالى: { «فَجَمَعَ كَيْدَهُ» } . والكيد: بمعنى ما يكاد به.

ويقرأ: بقطع الهمزة وكسر الميم، وهو لغة في جمع قاله الأخفش.

وقيل: التقدير: على كيدكم.

و {صَفًّا} : حال أي مصطفين. وقيل:

مفعول به أي اقصدوا صفّ أعدائكم.

65 {إِمََّا أَنْ تُلْقِيَ} : قد ذكر في الأعراف.

66 {فَإِذََا} : هي للمفاجأة.

و {حِبََالُهُمْ} : مبتدأ، والخبر إذا فعلى هذا { «يُخَيَّلُ» } حال، وإن شئت كان «يخيل» الخبر.

و «يخيل» بالياء على أنه مسند إلى السعي أي يخيل إليهم سعيها ويجوز أن يكون مسندا إلى ضمير الحبال وذكّر لأنّ التأنيث غير حقيقي، أو يكون على تقدير يخيل الملقى.

و {أَنَّهََا تَسْعى ََ} : بدل منه بدل الاشتمال.

ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي تخيل الحبال ذات سعي.

ومن قرأ بالتاء ففيه ضمير الحبال، و { «أَنَّهََا تَسْعى ََ» } بدل منه.

وقيل: هو في موضع نصب أي يخيّل إليهم بأنها ذات سعي.

ويقرأ بفتح التاء وكسر الياء أي تخيّل الحبال إليهم سعيها.

69 {تَلْقَفْ} : يقرأ بالجزم على الجواب، والفاعل ضمير «ما» ، وأنّث لأنه أراد العصا.

ويجوز أن يكون ضمير موسى عليه السّلام ونسب ذلك إليه، لأنه يكون بتسبّبه.

ويقرأ بضمّ الفاء على أنه حال من العصا أو من موسى وهي حال مقدّرة، وتشديد القاف وتخفيفها قراءتان بمعنى.

وأما تشديد التاء فعلى تقدير: نتلقف وقد ذكر مثله في مواضع.

{إِنَّمََا صَنَعُوا} : من قرأ «كيد» بالرفع ففي «ما» وجهان:

أحدهما هي بمعنى الذي، والعائد محذوف.

والثاني مصدرية.

ويقرأ بالنصب على أن تكون «ما» كافّة وإضافة { «كَيْدُ» } إلى { «سََاحِرٍ» } إضافة المصدر إلى الفاعل.

وقرئ كيد سحر وهو إضافة الجنس إلى النوع.

71 {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} : في هنا على بابها لأنّ الجذع مكان للمصلوب ومحتو عليه.

وقيل: هي بمعنى على.

72 {وَالَّذِي فَطَرَنََا} : في موضع جر أي: وعلى الذي.

وقيل: هو قسم.

{مََا أَنْتَ قََاضٍ} : في «ما» وجهان:

أحدهما هي بمعنى الذي أي افعل الذي أنت عازم عليه.

والثاني هي زمانية أي اقض أمرك مدة ما أنت قاض.

{هََذِهِ الْحَيََاةَ الدُّنْيََا} : هو منصوب بتقضي، و «ما» كافة أي تقضى أمور الحياة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت