فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 393

ويقرأ «شهر رمضان» بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها أنه بدل من أياما معدودات.

والثاني على إضمار أعني شهر.

والثالث أن يكون منصوبا بتعلمون أي إن كنتم تعلمون شرف شهر رمضان، فحذف المضاف.

ويقرأ في الشاذ شهري رمضان على الابتداء والخبر.

وأما قوله: { «أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» } فالمعنى في فضله، كما تقول: أنزل في الشيء آية.

وقيل: هو ظرف أي أنزل القرآن كله في هذا الشهر إلى السماء الدنيا.

و {هُدىً} و {بَيِّنََاتٍ} حالان من القرآن.

{يُرِيدُ اللََّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} : الباء هنا للإلصاق والمعنى: يريد أن يلصق بكم اليسر فيما شرعه لكم.

والتقدير يريد الله بفطركم في حال العذر اليسر.

{وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} : هو معطوف على اليسر والتقدير: لأن تكملوا. واللام على هذا زائدة، كقوله تعالى: {وَلََكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} .

وقيل: التقدير: ليسهل عليكم، ولتكملوا.

وقيل: { «وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» } فعل ذلك.

186 {فَإِنِّي قَرِيبٌ} أي فقل لهم: إنّي لأنه جواب: { «إِذََا سَأَلَكَ» } . و {أُجِيبُ} : خبر ثان. و {فَلْيَسْتَجِيبُوا} :

بمعنى فليجيبوا كما تقول:

قرّ واستقرّ بمعنى وقالوا استجابة بمعنى جابة.

{لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} :

الجمهور على فتح الياء وضمّ الشين وماضيه رشد بالفتح.

ويقرأ بفتح الشين، وماضيه رشد بكسرها، وهي لغة.

ويقرأ بكسر الشين، وماضيه أرشد أي غيرهم.

187 {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيََامِ} : ليلة ظرف لأحلّ ولا يجوز أن تكون ظرفا للرّفث من جهة الإعراب لأنه مصدر، والمصدر لا يتقدّم عليه معموله.

ويجوز أن تكون الليلة ظرفا للرفث على التبيين والتقدير: أحلّ لكم أن ترفثوا ليلة الصيام فحذف وجعل المذكور مبيّنا له، والمستعمل الشائع رفث بالمرأة بالباء وإنما جاء هنا بإلى، لأنّ معنى الرفث الإفضاء، وكأنه قال الإفضاء.

{إِلى ََ نِسََائِكُمْ} : والهمزة في نساء مبدلة من واو لقولك في معناه نسوة وهو جمع لا واحد له من لفظه بل واحدته امرأة وأما نساء فجمع نسوة، وقيل: لا واحد له.

{كُنْتُمْ تَخْتََانُونَ} : كنتم هنا لفظها لفظ الماضي، ومعناها على المضيّ أيضا والمعنى: أن الاختيان كان يقع فتاب عليهم منه.

وقيل: إنه أراد الاختيان في المستقبل وذكر «كان» ليحكي بها الحال كما تقول: إن فعلت كنت ظالما.

وألف تختانون مبدلة من واو لأنه من خان يخون، وتقول في الجمع خونة.

{فَالْآنَ} : حقيقة الآن الوقت الذي أنت فيه وقد يقع على الماضي القريب منك، وعلى المستقبل القريب وقوعه تنزيلا للقريب منزلة الحاضر، وهو المراد هنا لأنّ قوله: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} أي فالوقت الذي كان يحرم عليكم الجماع فيه من الليل قد أبحناه لكم فيه، فعلى هذا «الآن» ظرف ل «باشروهنّ» . وقيل: الكلام محمول على المعنى، والتقدير:

فالآن قد أبحنا لكم أن تباشروهنّ ودلّ على المحذوف لفظ الأمر الذي يراد به الإباحة فعلى هذا الآن على حقيقته.

{حَتََّى يَتَبَيَّنَ} : يقال: تبيّن الشيء وبان، وابان، واستبان كلّه لازم وقد يستعمل أبان واستبان وتبيّن متعدّية.

و «حتى» بمعنى إلى.

و {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} : في موضع نصب لأنّ المعنى حتى يباين الخيط الأبيض الخيط الأسود كما تقول: بانت اليد من زندها أي فارقته.

وأما {مِنَ الْفَجْرِ} فيجوز أن يكون حالا من الضمير في الأبيض. ويجوز أن يكون تمييزا.

والفجر في الأصل: مصدر فجر يفجر، إذا شقّ.

{إِلَى اللَّيْلِ} : إلى هاهنا لانتهاء غاية الإتمام.

ويجوز أن يكون حالا من الصيام ليتعلق بمحذوف.

{وَأَنْتُمْ عََاكِفُونَ} : مبتدأ وخبر في موضع الحال والمعنى: لا تباشروهنّ وقد نويتم الاعتكاف في المسجد وليس المراد النهي عن مباشرتهنّ في المسجد لأنّ ذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف.

{تِلْكَ حُدُودُ اللََّهِ فَلََا تَقْرَبُوهََا} : دخول الفاء هنا عاطفة على شيء محذوف تقديره: تنبّهوا فلا تقربوها.

{كَذََلِكَ} : في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي بيانا مثل هذا البيان يبيّن.

188 {بَيْنَكُمْ} : يجوز أن يكون ظرفا لتأكلوا لأن المعنى لا تتناقلوها فيما بينكم.

ويجوز أن يكون حالا من الأموال أي كائنة بينكم، أو دائرة بينكم، وهو في المعنى كقوله: { «إِلََّا أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً تُدِيرُونَهََا بَيْنَكُمْ» } .

و {بِالْبََاطِلِ} : في موضع نصب بتأكلوا أي لا تأخذوها بالسبب الباطل.

ويجوز أن يكون حالا من الأموال أيضا، وأن يكون حالا من الفاعل في تأكلوا أي مبطلين.

{وَتُدْلُوا} : مجزوم عطفا على تأكلوا.

واللام في {لِتَأْكُلُوا} متعلقة بتدلوا.

ويجوز أن يكون تدلوا منصوبا بمعنى الجمع أي لا تجمعوا بين أن تأكلوا وتدلوا.

و {بِالْإِثْمِ} : مثل الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت