فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 393

4 {فَإِذََا هُوَ خَصِيمٌ} : إن قيل الفاء تدلّ على التعقيب، وكونه خصيما لا يكون عقيب خلقه من نطفة. فجوابه من وجهين:

أحدهما أنه أشار إلى ما يؤول حاله إليه، فأجرى المنتظر مجرى الواقع، وهو من باب التعبير بآخر الأمر عن أوله كقوله: { «أَرََانِي أَعْصِرُ خَمْرًا» } . وقوله تعالى: { «يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمََاءِ رِزْقًا» } أي سبب الرزق وهو المطر.

والثاني أنه إشارة إلى سرعة نسيانهم مبدأ خلقهم.

5 {وَالْأَنْعََامَ} : هو منصوب بفعل محذوف، وقد حكي في الشاذ رفعها.

و {لَكُمْ} : فيها وجهان:

أحدهما هي متعلقة بخلق فيكون {فِيهََا دِفْءٌ} جملة في موضع الحال من الضمير المنصوب.

والثاني يتعلّق بمحذوف، فدفء مبتدأ، والخبر لكم.

وفي «فيها» وجهان:

أحدهما هو ظرف للاستقرار في «لكم» .

والثاني هو حال من «دفء» .

ويجوز أن يكون «لكم» حالا من دفء، «وفيها» الخبر.

ويجوز أن يرتفع دفء بلكم أو بفيها، والجملة كلّها حال من الضمير المنصوب.

ويقرأ «دف» بضم الفاء من غير همز، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الفاء وحذفها.

6 {وَلَكُمْ فِيهََا جَمََالٌ} : مثل: { «لَكُمْ فِيهََا دِفْءٌ» } .

و {حِينَ} : ظرف لجمال، أو صفة له، أو معمول فيها.

7 {بََالِغِيهِ} : الهاء في موضع جرّ بالإضافة عند الجمهور. وأجاز الأخفش أن تكون منصوبة واستدلّ بقوله تعالى: { «إِنََّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ» } ، ويستوفى في موضعه إن شاء الله تعالى.

{إِلََّا بِشِقِّ} : في موضع الحال من الضمير المرفوع في «بالغيه» أي مشقوقا عليكم والجمهور على كسر الشين. وقرئ بفتحها، وهي لغة.

8 {وَالْخَيْلَ} : هو معطوف على الأنعام أي وخلق الخيل.

{وَزِينَةً} أي لتركبوها، ولتتزيّنوا بها زينة فهو مصدر لفعل محذوف.

ويجوز أن يكون مفعولا من أجله أي وللزينة.

وقيل التقدير: وجعلها زينة.

ويقرأ بغير واو، وفيه الوجوه المذكورة، وفيها وجهان آخران:

أحدهما أن يكون مصدرا في موضع الحال من الضمير في تركبوا.

والثاني أن تكون حالا من الهاء أي لتركبوها تزيّنا بها.

9 {وَمِنْهََا جََائِرٌ} : الضمير يرجع على السبيل، وهي تذكر وتؤنث. وقيل: السبيل بمعنى السبل، فأنّث على المعنى.

و {قَصْدُ} : مصدر بمعنى إقامة السبيل، أو تعديل السبيل، وليس مصدر قصدته بمعنى أتيته.

10 {مِنْهُ شَرََابٌ} : من هنا للتبعيض، ومن الثانية للسبية أي وبسببه إنبات شجر ودلّ على ذلك قوله: { «يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ» } .

12 {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} : يقرآن بالنصب عطفا على ما قبلهما ويقرآن بالرفع على الاستئناف.

و { «النُّجُومُ» } كذلك. و { «مُسَخَّرََاتٌ» } على القراءة الأولى حال، وعلى الثانية خبر.

13 {وَمََا ذَرَأَ لَكُمْ} : في موضع نصب بفعل محذوف أي وخلق، أو وأنبت.

و {مُخْتَلِفًا} : حال منه.

14 {مِنْهُ لَحْمًا} : من لابتداء الغاية.

وقيل التقدير: لتأكلوا من حيوانه لحما.

{فِيهِ} : يجوز أن يتعلّق بمواخر لأنّ معناه جواري إذ كان مخر وشقّ وجرى قريبا بعضه من بعض.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مواخر.

15 {أَنْ تَمِيدَ} أي مخافة أن تميد.

{وَأَنْهََارًا} : أي وشقّ أنهارا.

16 {وَعَلََامََاتٍ} : أي وضع علامات:

ويجوز أن تعطف على { «رَوََاسِيَ» } .

{وَبِالنَّجْمِ} : يقرأ على لفظ الواحد، وهو جنس. وقيل: يراد به الجدي وقيل: الثريا.

ويقرأ بضمّ النون والجيم وفيه وجهان:

أحدهما هو جمع نجم، مثل سقف وسقف.

والثاني أنه أراد النجوم، فحذف الواو، كما قالوا في أسد واسود واسد، وقالوا في خيام خيم.

ويقرأ بسكون الجيم، وهو مخفّف من المضموم.

21 {أَمْوََاتٌ} : إن شئت جعلته خبرا ثانيا ل «هم» أي وهم يخلقون ويموتون. وإن شئت جعلت يخلقون وأموات خبرا واحدا وإن شئت كان خبر مبتدأ محذوف أي هم أموات.

{غَيْرُ أَحْيََاءٍ} : صفة مؤكّدة.

ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال غير أحياء ليدفع به توهّم أن قوله «أموات» فيما بعد إذ قال تعالى: { «إِنَّكَ مَيِّتٌ» } أي ستموت.

و {أَيََّانَ} : منصوب ب { «يُبْعَثُونَ» } ، ولا ب { «يَشْعُرُونَ» } .

24 {مََا ذََا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} : «ماذا» فيها وجهان:

أحدهما «ما» فيها استفهام، «وذا» بمعنى الذي، وقد ذكر في البقرة، والعائد محذوف أي أنزله.

و {أَسََاطِيرُ} : خبر مبتدأ محذوف، تقديره:

ما ادّعيتموه منزلا أساطير.

ويقرأ أساطير بالنصب، والتقدير: وذكرتم أساطير، أو أنزل أساطير على الاستهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت