{وَأَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} : أي وأنبتنا فيها ضروبا. وعند الأخفش «من» زائدة.
20 {وَمَنْ لَسْتُمْ} : في موضعها وجهان:
أحدهما نصب لجعلنا، والمراد بمن: العبيد، والإماء، والبهائم، فإنها مخلوقة لمنافعنا. وقال الزجاج:
هو منصوب بفعل محذوف تقديره: وأعشنا من لستم له لأنّ المعنى: أعشناكم وأعشنا من لستم.
والثاني موضعه جرّ أي لكم ولمن لستم، وهذا يجوز عند الكوفيين.
21 {إِلََّا عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ} : الجملة في موضع رفع على الخبر و {مِنْ شَيْءٍ} : مبتدأ ولا يجوز أن يكون صفة إذ لا خبر هنا.
و {خَزََائِنُهُ} : مرفوع بالظّرف لأنه قوي بكونه خبرا، ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف خبره.
{بِقَدَرٍ} : في موضع الحال.
22 {الرِّيََاحَ} : الجمهور على الجمع، وهو ملائم لما بعده لفظا ومعنى.
ويقرأ على لفظ الواحد وهو جنس.
وفي اللواقح ثلاثة أوجه:
أحدها أصلها ملاقح لأنه يقال: ألقح الريح السحاب، كما يقال: ألقح الفحل الأنثى أي أحبلها، وحذفت الميم لظهور المعنى، ومثله الطوائح، والأصل المطاوح لأنه من أطاح الشيء. والوجه الثاني أنه على النّسب أي ذوات لقاح، كما يقال: طالق، وطامث.
والثالث أنه على حقيقته، يقال: لقحت الريح، إذا حملت الماء، وألقحت الريح السحاب، إذا حمّلتها الماء، كما تقول: ألقح الفحل الأنثى فلقحت، وانتصابه على الحال المقدرة.
{فَأَسْقَيْنََاكُمُوهُ} : يقال: سقاه، وأسقاه لغتان.
ومنهم من يفرق فيقول: سقاه لشفته، إذا أعطاه ما يشربه في الحال، أو صبّه في حلقه. وأسقاه، إذا جعل له ما يشربه زمانا. ويقال: أسقاه، إذا دعا له بالسّقيا.
23 {وَإِنََّا لَنَحْنُ} : نحن هنا لا تكون فصلا لوجهين:
أحدهما أن بعدها فعلا.
والثاني أن اللام معها.
26 {مِنْ حَمَإٍ} : في موضع جرّ صفة لصلصال.
ويجوز أن يكون بدلا من صلصال، بإعادة الجار.
27 {وَالْجَانَّ} : منصوب بفعل محذوف ليشاكل المعطوف عليه.
ولو قرئ بالرفع جاز. 29 {فَقَعُوا لَهُ} : يجوز أن تتعلّق اللام بقعوا، وب { «سََاجِدِينَ» } .
30 -و {أَجْمَعُونَ} : توكيد ثان عند الجمهور. وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده كلّهم وهو أنها دلّت على أنّ الجميع سجدوا في حال واحدة. وهذا بعيد لأنك تقول: جاء القوم كلّهم أجمعون، وإن سبق بعضهم بعضا ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا لا توكيدا.
31 {إِلََّا إِبْلِيسَ} قد ذكر في البقرة.
35 {إِلى ََ يَوْمِ الدِّينِ} : يجوز أن يكون معمول اللعنة. وأن يكون حالا منها، والعامل الاستقرار في { «عَلَيْكَ» } .
39 {بِمََا أَغْوَيْتَنِي} : قد ذكر في الأعراف.
40 {إِلََّا عِبََادَكَ} : استثناء من الجنس وهل المستثنى أكثر من النصف أو أقل؟ فيه اختلاف، والصحيح أقلّ.
41 {عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} : قيل: عليّ بمعنى إليّ فيتعلّق بمستقيم، أو يكون وصفا لصراط.
وقيل: هو محمول على المعنى. والمعنى استقامته عليّ.
ويقرأ «عليّ» أي عليّ القدر. والمراد بالصّراط الدّين.