سمامٌ بموماةٍ كأنَّ ظلالها … جَنَائِبُ تَدْنُو تَارَةً وتَزَحْزَحُ
ولمّا رأتْ بعدَ المياهِ وضمّها … جَنَاحَانِ مِنْ لَيْلٍ وَبَيْدَاءُ صَرْدَحُ
وأغْسَتْ عَلَيْهَا طِرْمِسَاءُ وعُلِّقَتْ … بهجرٍ أداوى ركبها وهيَ نزّحُ
حذاها بنا روحٌ زواحلُ وانتحتْ … بِأجْوَازِهَا أيْدٍ تَمُدُّ وتَنْزَحُ
فَأضْحَتْ بِمَجْهُولِ الْفَلاَةِ كَأنَّهَا … قَرَاقِيرُ في آذِيِّ دِجْلَةَ تَسْبَحُ
لهاميمُ في الخرقِ البعيدِ نياطهُ … وراءَ الّذي قالَ الأدلاّءُ تصبحُ
فما أنا إنْ كانتْ أعاصيرُ فتنةٍ … قُلُوبُ رِجَالٍ بَيْنَهُنَّ تَطَوَّحُ
كَمَنْ بَاعَ بالإْثْمِ التُقَى وتَفَرَّقَتْ … بهِ طرقُ الدّنيا ونيلٌ مترّحُ
رَجَوْتُ بُحُورًا مِنْ أُمَيَّةَ دُونَهَا … عدوٌّ وأركانٌ منَ الحربِ ترمحُ
وما الفقرُ منْ أرضِ العشيرةِ ساقنا … إلَيْكَ وَلكِنَّا بِقُرْبِكَ نَبْجَحُ