وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أنَّكَ تَشْتَري … جميلَ الثّنا والحمدُ أبقى وأربحُ
وأنتَ امرؤٌ تروي السّجالَ وينتحي … لأبعدَ منّا سيبكَ المتمنّحُ
وإنّكَ وهّابٌ أغرُّ وتارةً … هزبرٌ عليهِ نقبةُ الموتِ أصبحُ
أبُوكَ الَّذي نَجَّى بِيَثْرِبَ قَوْمَهُ … وَأنْتَ الْمُفَدَّى مِنْ بَنِيهِ الْمُمَدَّحُ
إذا ما قريشُ الملكِ يومًا تفاضلوا … بدا سابقٌ منْ آلِ مروانَ أقرحُ
فإنْ تنءَ دارٌ يا ابنَ مروانَ غربةٌ … بحاجةِ ذي قربى بزندكَ يقدحُ
فَيَا رُبَّ مَنْ يُدْني وَيَحْسِبُ أنَّهُ … يودّكَ والنّائي أودُّ وأنصحُ
هَجَوْتُ زُهَيْرًا ثُمَّ إنِّي مَدَحْتُهُ … وما زالتِ الأشرافُ تهجى وتمدحُ
فَلَمْ أدْرِ يُمْنَاهُ إذَا مَا مَدَحْتُهُ … أَبِالْمَالِ أمْ بالْمَشْرَفِيَّةِ أنْفَحُ
وَذِي كُلْفَةٍ أَغْرَاهُ بي غَيْرُ ناصِحٍ … فقلتُ لهُ وجهُ المحرّشِ أقبحُ