فلمْ يبقَ إلاَّ آلُ كلِّ نجيبةٍ … لها كاهلٌ جأبٌ وصلبٌ مكدّحُ
ضُبَارِمَةٌ شُدْقٌ كأنَّ عُيُونَهَا … بَقَايَا جِفارٍ مِنْ هَرَامِيتَ نُزَّحُ
فَلَوْ كُنَّ طَيْرًا قَدْ تَقَطَّعْنَ دُونَكُمْ … بغبرِ الصّوى فيهنَّ للعينِ مطرحُ
ولكنّها العيسُ العتاقُ يقودها … همومٌ بنا منتابها متزحزحُ
بناتُ نحيضِ الزّورِ يبرقُ خدّهُ … عِظَامُ مِلاطَيْهِ مَوَائِرُ جُنَّحُ
لَهُ عُنُقٌ عَاري الْمَحَالِ وَحَاركٌ … كلوحِ المحاني ذو سناسنَ أفطحُ
وَرِجْلٌ كَرِجْلِ الأَخْدَرِيِّ يَشُلُّهَا … وَظِيفٌ على خُفِّ النَّعَامَةِ أرْوَحُ
يقلّبُ عينيْ فرقدٍ بخميلةٍ … كساها نصيُّ الخلفةِ المتروّحُ
تروّحنَ منْ حزمِ الجفولِ فأصبحتْ … هضابُ شرورى دونها والمضيّحُ
وما كانتِ الدّهنا لها غيرَ ساعةٍ … وجوَّ قسًا جاوزنَ والبومُ يضبحُ