البحر:
وافر تام رأيتُ الجحشَ جحشَ بني كليبٍ … تَيَمَّمَ حَوْلَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا
فَأَوْلَى أَنْ يَظَلَّ الْعَبْدُ يَطْفُو … بحَيْثُ يُنَازعُ الْمَاءُ السَّحَابَا
أتَاكَ الْبَحْرُ يَضْرِبُ جَانِبَيْهِ … أغرَّ ترى لجريتهِ حبابا
نُمَيْرٌ جَمْرَةُ الْعَرَبِ الَّتِي لَمْ … تزلْ في الحربِ تلتهبُ التهابا
وإنّي إذْ أسبُّ بها كليبًا … فتحتُ عليهمُ للخسفِ بابا
ولولا أنْ يقالَ هجا نميرًا … ولمْ نسمعْ لشاعرها جوابا
رغبنا عنْ هجاءِ بني كليبٍ … وَكَيْفَ يُشَاتِمُ النَّاسُ الْكِلاَبَا
وَدَارِيٍّ سَلَخْتُ الْجِلْدَ عَنْهُ … كما سلخَ القراريُّ الإهابا