البحر:
كامل تام طالَ العشاءُ ونحنُ بالهضبِ … وَأَرِقْتُ لَيْلَةَ عَادَنِي خَطْبِي
حمّلتهُ وقتودَ ميسٍ فاترٍ … سرحِ اليدينِ وشيكةِ الوثبِ
لمْ يبقِ نصّي منْ عريكتها … شَرَفًا يُجِنُّ سَنَاسِنَ الصُّلْبِ
ومعاشرَ ودّوا لوَ أنَّ دمي … يسقونهُ منْ غيرِ ما سغبِ
ألصقتُ صحبي منْ هواكِ بهمْ … وقلوبنا تنزو منَ الرّهبِ
متختّمين على معارفنا … نثني لهنَّ حواشيَ العصبِ
وعلى الشّمائلِ أنْ يهاجَ بنا … جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ عَضْبِ
وَترى الْمَخَافَةَ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ … بجنوبنا كجوانبِ النّكبِ
ولقدْ مطوتُ إليكَ منْ بلدٍ … نَائي الْمَزَارِ بِأَيْنُقٍ حُدْبِ
متواتراتٍ بالإكامِ إذا … جلفَ العزازَ جوالبُ النّكبِ