فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93053 من 466147

وهذا شراب الأبرار؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} إلى قوله: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [سورة المطففين: 223 - 25] .

وروى أبو نعيم عن عمر بن ذر رحمه الله تعالى قال: من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير، والتمس معاقل البر، وكمال الأجور.

وروى ابن أبي الدنيا في"الورع"عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه قال لجلسائه: ما الذي نقيم به وجوهنا عند الله يوم القيامة؟ قال بعض القوم: الصلاة، قال عمر: قد يصلي البَرّ والفاجرُ، قالوا: الصيام، قال عمر: قد يصوم البَرُّ والفاجِرُ، قالوا: الحج، قال عمر: قد يحج البَرُّ والفاجر، قال عمر: الذي نقيم به وجوهنا عند الله أداء ما افترض علينا، وتحريم ما حرم علينا، وحسن النية فيما عند الله تعالى.

وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن مالك بن دينار قال: قال عيسى ابن مريم عليهما السلام: إن ابن آدم لو عمل بأعمال البر حتى يبلغ عمله عنان السماء وحب في الله ليس، وبغض في الله ليس]،

ما أغنى ذلك عنه شيئًا.

وروى أبو نعيم عن الحارث بن أسد المحابسي رحمه الله قال: حدثني الحسن بن أحمد الشامي قال: سمعت ذا النون المصري رحمه الله يقول: قرأت في التوراة: إن الأبرار الذين يؤمنون، والذين في سبيل خالقهم يمشون، وعلى طاعته يمضون؛ أولئك في وجه الجبار ينظرون.

وعن السَّرَي السَّقَطي قال: ثلاث من أخلاق الأبرار: القيام بالفرائض، واجتناب المحارم، وترك الغفلة.

قال: وثلاث من أخلاق الأبرار يبلغنَ بالعبد رضوان الله: كثرة الاستغفار، وخفض الجناح، وكثرة الصدقات.

قال: وثلاث من أبواب سخط الله: اللعب، والمرح، والغيبة.

قال: والعاشر من هذه الثلاث] عمود الدين، وذروته، وسنامُه: حسن الظن بالله.

وإنما صح أن يكون هذا عاشرًا باعتبار أنه أشار بالثلاثة التي هي من أبواب السخط إلى أضداد تركها؛ أعني السكوت، والإمساك عن اللعب، وعن المرح وعن الغيبة، وهذه أمهات الباطل، ومن أكثر باطلًا على حق

فليس ببار ولا مبرور، بل هو خاسر، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} [سورة الجاثية: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت