فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93045 من 466147

وعن عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الأَعْمالِ حَج مَبْرورٌ أَوْ عُمرَة مَبْرورَةٌ".

واختلف في بر الحج والعمرة، والأصح الأشهر - كما قال النووي - أنه الذي لا يخالطه شيء من الإثم.

قلت: ويؤيده حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَجَّ هَذا البَيتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، خَرَجَ مِنْ"

ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتْهُ أُمه". رواه الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه."

وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما عَمل أَحَبَّ إِلَيَ مِنْ جِهادٍ في سَبِيلِهِ وَحَجَّةٍ مَبْرورَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ لا رَفَثَ فِيها وَلا فُسوقَ وَلا جِدالَ".

وقيل: الحج المبرور: المقبول.

وقيل: الذي لا رياء فيه ولا سمعة.

وهما داخلان في القول الأول.

وروى ابن ماجه عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج على رحل رَثٍّ وقطيفة] تساوي أربعة دراهم، وكان يقول:"اللهُمَّ اجْعَلْها حَجَّةً مَبْرُورَةً لا رِياءَ فِيها وَلا سُمْعَة".

وروى الإِمام أحمد عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيسَ لَهُ جَزاءً إِلاَّ الْجَنَّةُ".

فقيل: يا رسول الله! ما بر الحج؟

قال:"إِفْشاءُ السَّلامِ، وإطْعامُ الطَّعامِ".

وفي رواية بدل:"إفشاء السلام":"طِيبُ الكَلامِ".

وفي رواية:"لِينُ الكَلامِ".

قلت: وهذا قدر زائد على خلو الحج] من المأثم.

ويجمع ما بين هذا وبين ما سبق بأن أول بر الحج خلوه من الإثم، ثم كما استكثر الحاج من الخير والبر كان أبرَّ.

وقيل: الحج المبرور: الذي لا يعقبه معصية.

وقال المازري: يحتمل أن يراد أن صاحبه أوقعه على سبيل البر؛ أي: الصدق بأن لا يريد به غيره، أو غير وجه الله تعالى.

وقد يقال: إن هذا يرجع إلى القول الثالث.

وروى ابن أبي شيبة عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: من حج هذا البيت لا يريد غيره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت