فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92287 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْعُقُوبَةَ عَدْلٌ مِنْهُ - سُبْحَانَهُ - وَأَشَارَ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ (ظَلَّامٍ) إِلَى أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ التَّسْوِيَةِ لَا تَصْدُرُ إِلَّا مِمَّنْ كَانَ كَثِيرَ الظُّلْمِ مُبَالِغًا فِيهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْقَلِيلُ مِنَ الظُّلْمُ يُعَدُّ كَثِيرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى رَحْمَتِهِ الْوَاسِعَةِ عَبَّرَ فِي نَفْيِهِ بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَثْرَةِ .

الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ أَيْ أُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ قَالُوا فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ عَدَمِ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي كِتَابِهِ التَّوْرَاةِ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ يَدَّعِي أَنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ .

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّهُمْ أَرَادُوا شَيْئًا كَانَ شَائِعًا عِنْدَهُمْ ، وَهُمْ أَنْ يُذْبَحَ الْقُرْبَانُ مِنَ النَّعَمِ ، أَوْ غَيْرِهَا ، فَيُوضَعَ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَتَأْتِيَ نَارٌ بَيْضَاءُ مِنَ السَّمَاءِ لَهَا دَوِيٌّ فَتَأْخُذَهُ ، أَوْ تَحْرِقَهُ

وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ، فَإِذَا تُقُبِّلَ مِنْهُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَكَلَتْهُ ; أَيْ أَكَلَتْ مَا تَصَدَّقَ بِهِ . هَذَا مَا أَوْرَدَهُ ، وَرَدُّوهُ بِأَنَّ هَذَا الْقُرْبَانَ إِنَّمَا كَانَ يُوجِبُ الْإِيمَانَ لِأَنَّهُ مُعْجِزَةٌ لَا لِذَاتِهِ إِذْ هُوَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت