فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90930 من 466147

هذا خطاب للمؤمنين خاصة ، لأنهم إن ماتوا فِي سبيل الله أوم قتلوا فإنهم يصيرون إلى مغفرة ورحمة ، وذلك خير مما يجمع المنافقون هذا على قراءة من قرأ يجمعون بالياء . ومن قرأ بالتاء ، رده على المخاطبة ، وأن المغفرة والرحمة خير مما تجمعون أيها المؤمنون من حطام الدنيا الذي يمنع من الجهاد.

وقال ابن إسحاق معناها: إن الموت كائن لا بد منه ، فموت فِي سبيل الله خير لو علموا وأيقنوا . وتأويل الكلام: ليغفرن الله لكم وليرحمنكم . ثم أعلمهم أن الرجوع إليه فِي كل حال من موت ، أو قتل فقال: {وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ} وهذا الأمر خطاب للمؤمنين والمشركين أعلمهم أن مصير الجميع إليه ، فيجازي كل صنف بعمله.

قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ} الآية.

هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمعنى: فبرحمة من الله لنت للمؤمنين حتى آمنوا بك فسهلت عليهم الأمر ، وبينت لهم الحجج ، وحسنت خلقك ، وصبرت على الأذى {وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} أي: لتركوك {فاعف عَنْهُمْ} أي: تجاوز عنهم ، واصفح فيما نالك منهم ، ثم قال: {واستغفر لَهُمْ} أي: ادع ربك لهم بالمغفرة . وقوله {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر} أَمَر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه عند الحرب ولقاء العدو ،

وتطييباً لأنفسهم ، وتأليفاً لهم على دينهم.

قال أبو إسحاق: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر} معناه: ليريهم أنه يستعين بهم ، ويسمع من آرائهم ، فيكون أطيب لأنفسهم وقد كان عنهم غنياً لتوفيق الله عز وجل له بالوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت