ثُمّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ تَوَلّي مَنْ تَوَلّى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الصّادِقِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَنّهُ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ فَاسْتَزَلّهُمْ الشّيْطَانُ بِتِلْكَ الْأَعْمَالِ حَتّى تَوَلّوْا فَكَانَتْ أَعْمَالُهُمْ جُنْدًا عَلَيْهِمْ ازْدَادَ بِهَا عَدُوّهُمْ قُوّةً فَإِنّ الْأَعْمَالَ جُنْدٌ لِلْعَبْدِ وَجُنْدٌ عَلَيْهِ وَلَا بُدّ فَلِلْعَبْدِ كُلّ وَقْتٍ سَرِيّةٌ مِنْ نَفْسِهِ تَهْزِمُهُ أَوْ تَنْصُرُهُ فَهُوَ يَمُدّ عَدُوّهُ بِأَعْمَالِهِ مِنْ حَيْثُ يَظُنّ أَنّهُ يُقَاتِلُهُ بِهَا وَيَبْعَثُ إلَيْهِ سَرِيّةً تَغْزُوهُ مَعَ عَدُوّهِ مِنْ حَيْثُ يَظُنّ أَنّهُ يَغْزُو عَدُوّهُ فَأَعْمَالُ الْعَبْدِ تَسُوقُهُ قَسْرًا إلَى مُقْتَضَاهَا مِنْ الْخَيْرِ وَالشّرّ وَالْعَبْدُ لَا يَشْعُرُ أَوْ يَشْعُرُ وَيَتَعَامَى فَفِرَارُ الْإِنْسَانِ مِنْ عَدُوّهِ وَهُوَ يُطِيقُهُ إنّمَا هُوَ بِجُنْدٍ مِنْ عَمَلِهِ بَعَثَهُ لَهُ الشّيْطَانُ وَاسْتَزَلّهُ بِهِ
[وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ]
[أَوَلَمّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ]
[إثْبَاتُ الْقَدَرِ وَالسّبَبِ]