فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88492 من 466147

فقد جعلهم محبوبيه تعظيماً لقدرهم، وإلى معنى المحبة أشار بقوله:

(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ، وقوله: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"الصبر خير كله".

وقال:"الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد".

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147)

الفرق بين الدْنب والإسراف من وجهين:

أحدهما: أن الإسراف نجاوز الحد فِي فعل ما يجب، والذنبُ عام فيه وفي التقصير، فإذاً كل إسراف ذنب، وليس كل ذنب إسرافاً.

والثاني: أن حقيقة الذنب: التقصير وترك الأمر حتى يفوت، ثم يؤخذ بالذنب. والذنب إذن فِي الأصل مقابل الإِسراف، وكلاهما مذمومان، أحدهما: من جهة التفريط. والآخر: من جهة الإِفراط.

والمحمود هو العدالة، والقصد المنفك منهما، وثباتَ القدم فِي الأمر

اللزوم، وعلى هذا قوله: (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا) ، وكيفيّة

تثبيت الأقدام، قيل بإلطاف من جهته، وقيل بإنزال الملائكة

عليهم، وذلك عام فِي كل نصرةٍ ينصر الله بها عبده من قوة نفسه.

ومما يعينه من خارج.

وقيل: أشار بذلك إلى سؤال الصيانة عما يحبط ما تقدم من الأعمال.

وهذا السؤال نحو ما رُوي

عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يا مقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك".

والآية هي من جملة الحكاية عن الرِّبيين، وتحقيقٌ لما قال: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) الآية، وحثٌّ على الاقتداء بمن

تقدّم فِي أحوالهم التي وصفوا بها، وهذه الجملة من التضرّع إلى

الله وهو جِماع سؤال الخيرات، فقد سألوا الله العفو عنهم فيما

كان منهم من إفراطٍ وتفريط، والحراسة فِي أنفسهم ونصرهم

على أعدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت