فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87835 من 466147

الأول: ربا النسيئة؛ وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو أن يؤخر دينه، ويزيده في المال، وكلما آخره زاد في المال حتى تصير المائة آلافًا مؤلفة، وفي الغالب لا يفعل مثل ذلك إلا معدمٌ محتاجٌ، فهو يبذل الزيادة ليفتدي من أسر المطالبة، ولا يزال كذلك حتى يعلوه الدين، فيستغرق جميع موجوده، فيربو المال على المحتاج من غير نفع يحصل له، ويزيد مال المرابي من غير نفع يحصل منه لأخيه، فيأكل مال أخيه بالباطل، ويوقعه في المشقة والضرر. فمن رحمة الله، وحكمته وإحسانه إلى خلقه أن حرم الربا, ولعن آكله، ومؤكله، وكاتبه، وشاهده، وآذن من لم يدعه بحربه وحرب رسوله، ولم يجئ مثل هذا الوعيد في كبيرةٍ غيره، ولهذا كان من أكبر الكبائر.

والنوع الثاني: ربا الفضل، كأن يبيع قطعة من الحلي كسوار بأكثر من وزنها دنانير، أو يبيع كيلة من التمر الجيد بكيلة وحفنةً من التمر الردئ مع تراضي المتبايعين، وحاجة كل منهما إلى ما أخذه، ومثل هذا لا يدخل في نهي القرآن، ولا في وعيده، ولكنه ثبت بالسنة، فقد روى ابن عمر قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلًا بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلًا بمثل، سواءً بسواءٍ، ولا تشفوا بعضه على بعض، إني أخشى عليكم الرماء"الربا.

وهذه الآية: هي أولى الآيات نزولًا في تحريم الربا، وآيات البقرة نزلت بعد هذه، بل هي آخر آيات الأحكام نزولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت