فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ ، وَكَانَ أَكْلُهُمْ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مَالٌ إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ طَلَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ: أَخِّرْ عَنِّي دَيْنَكَ وَأَزِيدُكَ عَلَى مَالِكَ ، فَيَفْعَلَانِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ هُوَ الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ، فَنَهَاهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي إِسْلَامِهِمْ عَنْهُ"ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ فَمِنْهَا عَنْ عَطَاءٍ: كَانَتْ ثَقِيفٌ تُدَايِنُ فِي بَنِي الْمُغِيرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالُوا: نَزِيدُكُمْ وَتُؤَخِّرُونَ . وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْآيَةِ:"رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ"وَعَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي زَيْدٌ (الْعَالِمُ الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ) يَقُولُ:"إِنَّمَا كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي التَّضْعِيفِ وَفِي السِّنِّ: يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَضْلُ دَيْنٍ فَيَأْتِيهِ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَيَقُولُ لَهُ: تَقْضِينِي أَوْ تَزِيدُنِي ; فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَقْضِيهِ قَضَى وَإِلَّا حَوَّلَهُ إِلَى السِّنِّ الَّتِي فَوْقَ ذَلِكَ إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ يَجْعَلُهَا ابْنَةَ لَبُونٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ حِقَّةً ثُمَّ جَذَعَةً ثُمَّ رُبَاعِيًّا ثُمَّ هَكَذَا إِلَى فَوْقٍ . وَفِي الْعَيْنِ (النُّقُودِ) يَأْتِيهِ فَإِنْ