فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87469 من 466147

قال ابن أبي العز: قوله:"إن الجنة والنار مخلوقتان"اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل على ذلك أهل السنة، حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية، فأنكرت ذلك، وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة!! وحملهم على ذلك أصلهم الفاسد الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله، وأنه ينبغي أن يفعل كذا، ولا ينبغي له أن يفعل كذا!! وقاسوه على خلقه في أفعالهم، فهم مشبهة في الأفعال، ودخل التجهم فيهم، فصاروا مع ذلك معطلة! وقالوا: خلق الجنة قبل الجزاء عبث! لأنها تصير معطلة مددًا متطاولة!! فردوا من النصوص ما خالف هذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى، وحرفوا النصوص عن مواضعها، وضللوا وبدعوا من خالف شريعتهم.

والأدلة على ذلك منها:

قوله تعالى عن الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} .

وقوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} .

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) } .

وقد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- سدرة المنتهى، ورأى عندها جنة المأوى. كما في الصحيحين، من حديث أنس -رضي الله عنه-، في قصة الإسراء، وفي آخره"ثُمَّ انْطَلق بِي حَتَى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْر المنتهَى وَغَشِيَهَا أَلوَان لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجنةَ فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وإِذَا ترابُهَا المسْكُ ..." (2)

عَنْ أَنسٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَال:"الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ في قَبر، وَتُوُلِّىَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالهِمْ، أَتاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ في هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ"

-صلى الله عليه وسلم-؟ فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنهُ عَبْدُ الله وَرَسُوُلهُ. فَيُقَال: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجنَّةِ- قَال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا ....". والأدلة على ذلك كثيرة."

دخول عصاة المؤمنين الجنة بالشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت