وقيل: المراد أكفرتم بعدما ظهر لكم ما يوجب الإيمان وهو ما نصبه الله من دلائل التوحيد والنبوة؟ وقال عكرمة والأصم والزجاج: إنهم أهل الكتاب آمنوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا به بعد بعثه . وقال قتادة: إنهم المرتدون . وقال الحسن: هم المنافقون . وقيل: هم الخوارج الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"ولما رأى أبو أمامة رؤوساً منصوبة على درج مسجد دمشق دمعت عنياه ثم قال: كلاب النار هؤلاء شر قتلى تحت أديم السماء ، وخير قتلى تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء . فقال له أبو غالب: أشيء تقوله برأيك أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو لم أسمعه ، إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً حتى عد سبعاً ما حدثتكموه .