155.520.000.000.000 سنة.
ومن معاني البراهما: الانقطاع عن الدنيا إلى العبادة
والفناء فيها، والصلاة، وهو أحد الثالوث المقدس المكون
من براهما نفسه ومن فشنو وسيفا.
وبراهما روح العالم غير المُحَسُّ به، وخالق الكون
ابتداء، وبدأت منه الآلهة، وإليه تعود، لأنه مُوجدها،
والروح الإنسانية شعلة من نيرانه المقدسة، وهو نفسه بدء
الخليقة.
ونسي القائلون بذلك أنما الماء سابق فِي الوجود لبراهما،
كما أن البيضة الذهبية سابقة على وجوده، أو ظاهرة على
خروجه منها، وعلى هذا نفَوْا عنه صفة القِدم كما نفَوْا عنه
صفة، (الأول"ونفوا عنه أيضاً صفة"الآخر"والخلود"
السرمدي الأبدي الذي لا نهاية له، وزعموا أنه هو
"أجنا"إلهة النار المقدسة، لأنهم رأوه صاحب النيران
المقدسة.
وفشنو ثاني الثالوث الإلهي، وموصوف بأنه الباقي
والحافظ، ولئن كان يأتي بعد براهما فإن فشنو قد زاحمه
وانتزع منه صفة الخالق بعد أن سقطت هيبته التي انتهت
بانتهاء بدء الخلق الذي تمَّ على يديه، وانتقل منه إلى
فشنو"عملية"الخلق الثاني فالثالث وما بعد، وهو حافظ
الخلق ورازقه.
والإله سيفا ثالث الثالوث، وموصوف بأنه المبيد
المفني، وانتهى به الأمر أن صار موصوفاً بالإله العظيم.
وعندما انتقلت الديانة الهندية من الفيدية ذات
الثالوث إلى البرأهمية ذات الثالوث أيضاً أصبحت قائمة
على المعرفة والفهم والبصيرة والإدراك والنطق، واقتضى
هذا التطور نشوء طبقة من الفقهاء والكهان تقاسموا
معرفة الأسرار وتفسير النصوص ورعاية آداب الديانة،
وطبيعي أن تكون هي وحدها الطبقة الأولى العليا، وفي
وقت متأخر عن نشوئها أطلق لفظ البراهما على كل فرد
فيها.
ويوصف براهما بأنه الإله الواحد، خالق الخلق، ولكن
هذه الوحدانية لفظ يعطل معناه وجود فشنو وسيفا،
أحدهما انتزع من براهما القدرة على الخلق الذي أعقب