فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83215 من 466147

* فائِدَتانِ:

الأُوْلَى: قال ابن عطاء الأدوي رحمه الله: من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الصديقين فإنه يصلح لبساط المشاهدة، ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط. رواه السلمي في"طبقاته".

والكلام على الكرامة والمشاهدة والأنس والانبساط مستوفى في كتابنا"منبر التوحيد".

الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ: كانت الأنبياء في بني إسرائيل كثيرين، وروى ابن أبي الدنيا، ومن طريقه الدينوري في"المجالسة"عن فَرقد السَّبخي رحمه الله تعالى قال: إنَّما كان يولد لبني إسرائيل الأنبياء لأنهم كانوا يجعلون مهور نسائهم من أطيب كسبهم.

قلت: وينبغي للمستولد أن يستطيب مهر الزوجة أو ثمن السرية،

ثم يستطيب نفقته عليها وعلى أولاده لعلهم يكونون صالحين علماء وارثين، ولمَّا كثر الخبث في الناس وفي أموالهم حتى لم يبالوا من أين بذلوا مهور الأزواج وأثمان الإماء لو لم يكن إلا الأموال التي لم تزكَّ، فضلاً عن مال اليتيم والربا والرشا والمكوس والغصب، كثرت أخلاق السوء والجهالة والفجور في أولادهم؛ ولا قوة إلا بالله.

* تَتِمَّةٌ:

ما ذكرناه في التشبه بالصالحين من اشتراط موافقتهم في السرائر والظواهر هو أولى بالاعتبار هنا، فعلى العاقل أن يجتهد في الاقتداء بالأنبياء والتشبه بهم في البواطن كثير من الاجتهاد في الاقتداء بهم في الظواهر.

وقد روى العقيلي، والديلمي عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَبْغَضُ الْعِبادِ إِلَى اللهِ مَنْ كانَ ثَوْباهُ خَيْراً مِنْ عَمَلِهِ؛ أَنْ تَكُوْنَ ثِيابُهُ ثِيابَ الأَنْبِياءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِيْنَ".

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى قال: كان لقمان يقول لابنه: يا بني! اتق الله، ولا تُرِ الناس أنك تخشى الله لِيُكْرِمُوك بذلك وقلبك فاجر. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت