قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: ويظهر أن"لما"هذه هي الظرفية أي لما كنتم بهذه الحال ، رؤساء الناس وأماثلهم ، أخذ عليكم الميثاق ، إذ على القادة يؤخذ ، فيجيء هذا المعنى كالمعنى فِي قراءة حمزة ، وذهب ابن جني فِي"لما"فِي هذه الآية إلى أن أصلها"لمن ما"، وزيدت"من"فِي الواجب على مذهب الأخفش ، ثم أدغمت ، كما يجب فِي مثل هذا ، فجاء لهما ، فثقل اجتماع ثلاث ميمات فحذفت الميم الأولى فبقي"لما"، وتتفسر هذه القراءة على هذا التوجيه المحلق تفسر"لما"بفتح الميم مخففة ، وقد تقدم ، وقرأ نافع وحده ،"آتيناكم"بالنون ، وقرأ الباقون ،"آتيتكم"بالتاء ، و {رسول} فِي هذه الآية اسم جنس ، وقال كثير من المفسرين: الإشارة بذلك إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي مصحف ابن مسعود:"مصدقاً"بالنصب على الحال.
قوله تعالى:
{قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأْوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}