فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83107 من 466147

قال الزجاج: لأن قولك ، والله لئن جئتني لأكرمنك ، إنما حلف على فعلك ، لأن الشرط معلق به ، فلذلك دخلت اللام على الشرط ، وما فِي هذا الوجه من كونها جزاء لا تحتاج إلى عائد لأنها مفعولة والمفعول لا يحتاج إلى ذكر عائد.

والضمير فِي قوله تعالى: {لتؤمِننَّ به} عائد على {رسول} ، وكذلك هو على قراءة من كسر اللام ، وأما الضمير فِي قوله {ولَتنصرنَه} فلا يحتمل بوجه إلا العود على رسول ، قال أبو علي فِي الإغفال: وجزاء الشرط محذوف بدلالة قوله {لتؤمنن} عليه ، قال سيبويه: سألته ، يعني الخليل عن قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم} فقال:"ما"هنا بمنزلة الذي ودخلتها اللام كما دخلت على إن ، حين قلت: لئن فعلت لأفعلن ، ثم استمر يفسر وجه الجزاء قال أبو علي: أرد الخليل بقوله: هي بمنزلة الذي ، أنها اسم كما أن الذي اسم ولَم يرد أنها موصولة كالذي ، وإنما فرّ من أن تكون"ما"حرفاً كما جاءت حرفاً فِي قوله تعالى: {وإن كلاًّ لما ليوفينهم ربك أعمالهم} [هود: 111] وفي قوله {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} [الزخرف: 35] ، الله المستعان ، وحكى المهدوي ومكي عن سيبويه والخليل: أن خبر الابتداء فيمن جعل"ما"ابتداء على قراءة من فتح اللام هو فِي قوله: {من كتاب وحكمة} ولا أعرف من أين حكياه لأنه مفسد لمعنى الآية لا يليق بسيبويه ، والخليل ، وإنما الخبر فِي قوله ، {لتؤمنن} كما قال أبو علي الفارسي ومن جرى مجراه كالزجاج وغيره ، وقرأ الحسن:"لمّا آتيناكم"بفتح اللام وشدها قال أبو إسحاق: أي لما آتاكم الكتاب والحكمة أخذ الميثاق ، وتكون اللام تؤول إلى الجزاء ، كما تقول لما جئتني أكرمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت