7 -وعن عائشة - رضي الله عنه - قالت: ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قط إلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان ثَمَّ إثم كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه قط إلَّا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله تعالى.
المبحث الثالث: سماحة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع غير المسلمين
إن سماحة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع غير المسلمين دليل على زيف هذه الشبهة؛ فقد بعث الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، وهو - صلى الله عليه وسلم - مثال للكمال البشري في حياته كلها، مثال للكمال في علاقته بربه وفي علاقته بالناس كلهم بمختلف أجناسهم وأعمارهم وألوانهم، مسلمين وغير مسلمين، قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا سهلًا (4) ، قال النووي:"أي سهل الخلق كريم الشمائل لطيفًا ميسرًا في الخلق.".
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثْمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله -عَزَّ وَجَلَّ- لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها".
بمثل هذه القيم كانت دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي يسر في كل شيء، وذود عن حرمات الله لا عن عرض الدنيا أو أهواء النفوس.
وتعدد صور السماحة في هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع غير المسلمين وشواهد ذلك من سيرته لا تحصر ونذكر منها ما يلي: