فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64241 من 466147

5 -بمناسبة قوله تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ذكر ابن كثير كلاما أخرجه ابن مردويه عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان عضوض، يعض المؤمن على ما في يديه، وينسى الفضل. وقد قال تعالى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ. شرار يبايعون كل مضطر» . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر. فإن كان عندك خير، فعد على أخيك، ولا تزده هلاكا إلى هلاكه. فإن المسلم أخو المسلم لا يحزنه، ولا يحرمه». وذكر ابن كثير كلاما لعون ابن عبد الله. آخره له علاقة بقوله تعالى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ. هو:

عن أبي هارون قال: (رأيت عون بن عبد الله في مجلس القرظي. فكان عون يحدثنا، ولحيته ترش من البكاء ويقول: صحبت الأغنياء. فكنت من أكثرهم هما حين رأيتهم أحسن ثيابا، وأطيب ريحا، وأحسن مركبا. وجالست الفقراء، فاسترحت بهم. وقال: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إذا أتاه السائل، وليس عنده شيء فليدع له) .

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً. فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ: هاتان الآيتان في

شأن الصلاة. وردتا بعد آيات في الطلاق فما الحكمة في ذلك؟.

أولا: جاءت هذه الآيات في حيز الأمر بالدخول في الإسلام كله. وإذا سار السياق في أحكام حياتية كثيرة فقد ناسب التذكير بالصلاة في هذا المقام، ليعلم أن الصلاة هي الابتداء، وهي الوسط، وهي الانتهاء. وأنها ضرورية. ومحلها في الإسلام لا يصح أن ينسى.

ثانيا: إنه بلا معرفة بالله لا يدخل الإنسان في الإسلام كله. وبلا صلاة لا تكون معرفة بالله، ولا دخول في الإسلام كله. قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي.

(سورة طه) وقال: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ (سورة العنكبوت) فلا دخول في الإسلام كله إلا بصلاة ومن ثم ذكرت الصلاة في هذا السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت